ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٦ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
(فرع): اذا اعتقد المكلّف ان الماء غير موجود في الخارج و هو لا يقدر على الوضوء فتيمّم و صلى ثم انكشف الخلاف فهل صلاته صحيحة أم لا؟ و الكلام في هذه المسألة يقع تارة في انكشاف الخلاف بعد مضى الوقت، و أخرى في أثناء الوقت، أما على الأول فالظاهر ان صلاته صحيحة، و لا وجه للإعادة، اذ الموضوع للتيمّم تحقّق، و هو عدم القدرة على الطهارة المائيّة، فان من الظاهر ان القاطع بعدم وجود شيء لا يقدر عليه، و ليس الميزان في وجوب التيمّم عدم الماء في الخارج فان الماء لا زال موجود في الخارج، بل موضوع الوجوب عدم القدرة على الطهارة المائية.
و أما على الثانى: فان قلنا بجواز البدار لذوى الأعذار و ان عدم القدرة في جزء من الوقت يكفى لصحّة التيمّم فلا اشكال، و أما لو قلنا ان استيعاب العذر تمام الوقت شرط فمع القطع ببقاء العذر يجوز البدار كما انه في صورة الشك أيضا يجوز الاستصحاب الاستقبالى، و بعد انكشاف الخلاف لا بدّ من الاعادة الّا على القول بأن الأمر الظاهرى يجزى عن الواقع، و تفصيل الحال موكول الى محلّه.
هذا فيما يعتقد عدم الماء.
و هنا فرع آخر، و هو انه: لو اعتقد الضرر، فان قلنا بأن الاضرار بالنفس ليس حراما، فلا وجه للصحّة على القاعدة