ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥ - الجهة الخامسة هل يشترط فيها العزم على ترك العود أم لا؟
الهى ان كان الندم على الذنب توبة فانى و عزّتك من النادمين، و ان كان الاستغفار من الخطيئة حطة فانى لك من المستغفرين [١] بل تدل على المغايرة صيغة الاستغفار:
فان الظاهر ان المعطوف و المعطوف عليه مغايران، بل لنا أن نقول: بتغايرهما بحسب المفهوم فان الاستغفار استفعال بمعنى طلب الغفران من اللّه تعالى و التوبة هى الرجوع و الندم.
نعم يمكن ثبوت اشتراط التوبة بالتلفّظ بهذه الصيغة لكن لا دليل على الاشتراط كما بيّناه فلا يجب بل تحقق التوبة بلا تلفّظ بها.
الجهة الرابعة: في انه هل مجرد التلفظ بهذه الصيغة يكون مؤثّرا بدون أن يكون نادما قلبا أم لا؟
الظاهر هو الثانى لعدم الدليل عليه، اذ ما دام لا يحصل الرجوع و لا يتحقق الندم لا تحقق التوبة فلا اثر لمجرد الصيغة، و هل يكون بابراز اللفظ بلا ندم قلبى كاذبا أم لا؟ الحق انه لا يكون بذلك كاذبا، لأنه لا يكون مخبرا بخبر بل قوله: استغفر اللّه ربى و أتوب اليه، إنشاء و الانشاء ليس فيه صدق و لا كذب.
الجهة الخامسة: هل يشترط فيها العزم على ترك العود أم لا؟
[١]- مفاتيح الجنان.