ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠ - اشتراط عدم صدور منافيات المروة في العدالة
و منها ما رواه حماد بن عيسى عمن ذكره عن أبى عبد- اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن الحنفية و اعلم: ان مروة المرء المسلم مروتان: مروة في حضر، و مروّة في سفر، فأما مروة الحضر فقراءة القرآن و مجالسة العلماء و النظر في الفقه، و المحافظة على الصلوات في الجماعات، و أما مروة السفر: فبذل الزاد، و قلة الخلاف على من صحبك و كثرة ذكر اللّه في كل مصعد و مهبط و نزول و قيام و قعود [١].
و أفاد سيّدنا الاستاذ (دام ظلّه): ان خلاف المروّة اذا كان موجبا لهتك الانسان نفسه فهو مضر بالعدالة، لا لأنه خلاف المروة و المتعارف بين الناس بل من جهة انه محرّم شرعا، و فيه: ان دليل حرمة الهتك منصرف عن هتك الانسان نفسه.
الى هنا انقدح: أن كون خلاف المروة قادحا بالعدالة لا دليل عليه اثباتا و ان كان ممكنا ثبوتا بل في بعض الروايات ما يدل على انه يكون في المروة ما يكون في العدالة لاحظ.
أضف الى ذلك ان المستفاد من رواية سماعة بن مهران عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: من عامل الناس فلم
[١]- نفس المصدر، الحديث: ١٥