ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٠ - الرابع ما ذكره بعض المعاصرين
النزاع و المدّعى و المنكر في القضاوة و فصل الخصومة، و من المعلوم انه لم يكن بين سمرة و الأنصاري اختلاف، بل انما كان ذلك تظلما من الأنصاري، اذ كلاهما يعلمان الحكم الشرعى و لا يحتاج الى الترافع.
فعلى هذا يتعيّن الثالث فحكمه في المقام سلطانىّ فانه رئيس الأمة و قائدها و قد حكم بقلع الشجرة لما يراه فيه من المصلحة و عقبه بقوله: «لا ضرر و لا ضرار» أى لا يضر أحد أحدا في حمى سلطانى و حوزه رعيتى و يجب على الأمة الاطاعة لا بما انه حكم من اللّه، بل بما انه حكم صدر عن سلطان مفترض الطاعة.
و يرد عليه أولا: بأن قياس المجتهد بالنبى و الأئمّة (عليهم صلوات اللّه) مع الفارق، فان المجتهد بحسب اجتهاده يستنبط الأحكام و يخبر بها، و لذا ربّما يكون استنباطه مخالفا مع الحكم الواقعي و أما النّبيّ فهو عالم بواقع الأحكام و مشرع الحكم من قبل اللّه.
و ان شئت قلت: كلام النّبيّ و الأئمة عدل القرآن كما يظهر من حديث الثقلين.
و ثانيا: انه ما الدليل على اختصاص القضاوة و فصل الخصومة بالمورد المذكور، فان النزاع و الاحتياج الى القضاوة بين الأفراد قد ينشأ من الجهل بالحكم، و قد يكون من