ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٤ - الثانى ما اختاره صاحب الكفاية و هو انه نفى للحكم بلسان نفى الموضوع
يقال: الحكم الناشى منه الضرر مرفوع و بين أن يقال: الأمر الضررى لا حكم له [١].
و يرد فيه: اوّلا: ان الفعل الموجب للضرر كالوضوء ليس ضررا بل ضرريّا و بعبارة أخرى الفعل يكون سببا للضرر فلا يكون الضرر عنوانا للفعل، و ارادة الفعل الذى هو ضررىّ من لفظ الضرر و الضرار خلاف الظاهر لا يصار اليه الّا مع القرينة فمعنى رفع الضرر يكون رفع حكمه الثابت له و حكمه الحرمة فيكون مفاد الحديث رفع حرمة الاضرار بالغير.
نعم لو لم يكن لفظ الاضرار موجودا في الحديث لكان لهذا البيان وجه، اذ ليس نفس الضرر له حكم فان متعلق الحكم الفعل، و المعنى المصدرىّ لا الحاصل من المصدر الذى يعبّر عنه باسم المصدر.
و ثانيا: ان الضرر بالنسبة الى الحكم المترتّب عليه موضوع و مقتض لترتبه عليه فكيف يعقل أن يكون مانعا عنه.
ان قلت: الربا مقتض للحرمة فكيف يمكن أن يكون مانعا عنه؟
قلت: كونه بين الوالد و الولد يقتضى الارتفاع، و ان شئت قلت يخصّص دليل الحرمة بهذا المخصّص و لكن في المقام يرجع الأمر الى التناقض.
[١]- كفاية الأصول، جلد ٢، صفحة: ٢٦٨