ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٥ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
ضرريّا و لا ينظر الى الضرر المتحقّق في الخارج، و انه نشأ من أىّ سبب و من الظاهر ان الطهارة المائيّة مع كونها ضرريّة لو كانت واجبة في الشريعة يصدق ان الحكم الضررى مجعول فيها من قبل الشارع، و عليه فدليل نفى الضرر ينفى وجوبها و الصحيح في الجواب أن يقال ان دليل لا ضرر ورد في مقام الامتنان على الأمة الاسلاميّة فكل مورد يكون نفى الحكم فيه منافيا للامتنان لا يكون مشمولا لدليل لا ضرر، و من المعلوم ان الحكم ببطلان الطهارة المائية الضررية الصادرة حال الجهل بكونها ضرريّة و الأمر بالتيمم و باعادة العبادات الواقعة منها مخالف للامتنان فلا يشمله دليل لا ضرر، بل الحكم بصحّة الطهارة المائية المذكورة و بصحّة العبادات الواقعة معها هو المطابق للامتنان [١].
و يرد عليه أولا: النقض بصورة العلم، فانه لو حكم بالبطلان ربّما يكون خلاف الامتنان للمكلّف كما لو كان تحمّل الضرر أهون عليه من الذهاب الى مكان يمكن فيه التيمّم، و لو كان المناط لحاظ الضيق و التوسعة بالنسبة الى كلّ مكلّف فردا فردا يلزم مثل هذا اللازم و نظائره كثيرة، و هو كما ترى.
و ثانيا: ان الميزان صدق الضرر و صدق الامتنان في
[١]- مصباح الأصول، جلد ٢، صفحة: ٥٤٥