ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٣ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
و المقام داخل في هذه الكبرى الكليّة فالضرر ملحوظ بما هو أعمّ من أن يكون مجهولا و معلوما، و لذلك وقع بعض الفروع الفقهيّة محلّا للإشكال:
منها: ان الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) أفتوا بأن المشترى مع العلم بالغبن لو أقدم على البيع الغبنىّ لا يثبت له الخيار و الحال ان مقتضى ما ذكرناه ان الشارع لا يحكم باللزوم مع انّهم التزموا باللزوم.
و أجاب الأستاذ بأن المدرك للخيار ليس قاعدة لا ضرر بل المدرك هو الاشتراط الارتكازى و حيث ان الشرط مع العلم بالغبن لا يتحقّق يكون العقد لازما، و هذا هو السرّ في اللزوم و أما لو كان المدرك القاعدة لما كان اقدام المكلّف سببا للزوم البيع، لأن حكم الشارع لا يكون تابعا لإرادة المكلف، هذا كلامه (دام ظلّه) [١].
أقول: تارة يقع البحث في كون المدرك ما هو و أخرى في انه على تقدير كونه القاعدة للحكم فما هو مقتضاها في المقام؟
أما الجهة الأولى: فقد تقدم انه ليس المدرك هى
[١]- مصباح الأصول، جلد ٢، صفحة: ٥٤٤