ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٩ - الجهة الثالثة في الفحص عن الأحاديث التى وقعت فيها لفظة (لا ضرر و لا ضرار) متنا و سندا و دلالة
ان من عادته أن يروى مسندا و احتمال عدم عثور غيره عليها مدفوع بما ذكرناه من شدّة اهتمامهم و حرصهم بتدوين الأخبار، و ان شئت عبّر بأن دليل حجيّة خبر الثقة هو سيرة العقلاء و هم في مثل هذه الموارد لا يرتبون الأثر على خبره.
ان قلت: اذا كان الأمر كما ذكرت فلم يقول الصدوق:
قال النّبيّ بنحو البت؟
قلت: لأنه تيقّن بصدوره عنه (ص) فلا يرد ايراد الفسق.
فتحصل ان هذه الرواية أيضا غير قابلة للاعتماد عليها من جهة ارسالها.
و منها ما رواه زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار و كان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمرّ به الى نخلته و لا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن اذا جاء فأبى سمرة فلمّا تأبّى جاء الأنصاري الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فشكا اليه و خبّره الخبر فأرسل اليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و خبّره بقول الأنصاري و ما شكا و قال: اذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع فقال: لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة فأبى أن يقبل، فقال رسول اللّه (ص) للأنصارى: اذهب فاقلعها