ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٦ - الجهة الثالثة في الفحص عن الأحاديث التى وقعت فيها لفظة (لا ضرر و لا ضرار) متنا و سندا و دلالة
في ما نحن فيه فالظاهر كون الرواية ثابتة عند الراوى، و الّا فلا يجوز له الاخبار البتى بقوله: قال: فتعبير الصدوق (ره) في الفقيه بقوله قال النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) يدل على انه ثبت عنده صدور هذا القول منه (صلى اللّه عليه و آله) بطريق صحيح، و الّا لم يعبّر بمثل هذا التعبير فيعامل مع هذا النحو من المراسيل معاملة المسانيد.
هذا ما ذكره في الدورة السابقة و قال في الدورة اللاحقة: «لكن الانصاف عدم حجيّة مثل هذه المرسلة أيضا لأن غاية ما يدلّ عليه هذا النحو من التعبير صحّة الخبر عند الصدوق، و أما صحّته عندنا فلم يثبت، لاختلاف المبانى في حجيّة الخبر ...» [١].
أقول: و يرد عليه انه لو كان الأمر كما أفاده فما الوجه في الاستناد الى توثيقات الشيخ و النّجاشي و أضرابهما فان قول الصدوق: قال النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) كذا و كذا، اخبار عمّا قاله (ص) و قول الشيخ و النّجاشي و أضرابهما:
فلان ثقة أيضا اخبار و كما ان الصدوق لم يذكر الواسطة بينه و بين النّبيّ (ص) كذلك الشيخ و النّجاشي لم يذكرا الواسطة بينهما و بين من وثّقاه، فهذا اخبار و ذاك أيضا اخبار،
[١]- مصباح الأصول، جلد ٢، صفحة: ٥١٩، ٥٢٠.