ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - عدّة من لا تحيض و هي في سن من تحيض
الولد، و التي قد ارتفع حيضها و زعمت أنّها لم تيأس، و التي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم، فذكر: أنّ عدّة هؤلاء كلّهنّ ثلاثة أشهر [١]. فإنّ قوله: «و التي لا تطمع في الولد» فمع أنّه لم يستعمل فيه كلمة المثل و الطمع لغة يستعمل في موارد ثبوت الرجاء، فالمذكور في الرواية أنّ عدّتها أيضاً ثلاثة أشهر، و في بعض الروايات: التي لا تحبل مثلها لا عدّة عليها [٢]. فهل بين الروايتين تعارض؟ أو أنّ عدم ذكر كلمة المثل في هذه الرواية و ذكرها في الرواية المذكورة، يوجب إمكان الجمع الدلالي بينهما و خروجهما عن المتعارضين؟ نظراً إلى أنّ قوله (عليه السلام) «التي لا تحبل مثلها» ناظر إلى الأقران و المشتركات معها في السنّ، و قوله: «التي لا تطمع في الولد» ناظر إلى خصوص بعض المطلّقات من جهة الحالة الشخصية، المانعة لها عن الطمع في الولد، ففي الحقيقة تقول الرواية المذكورة: كلّ من لا تحبل مثلها بحسب السنّ لا عدّة عليها، و الصحيحة تقول: بأنّ «من لا طمع لها في الولد» لخصوصية موجودة فيها و عارضة عليها يجب عليها الاعتداد ثلاثة أشهر، و من المعلوم أنّ المقام داخل في هذا القسم؛ لأنّ من أخرجت رحمها لعلّة لا يكون لها الطمع في الولد للخصوصية الموجودة فيها، و إن كانت مثلها تحبل عادة. و قد بقيت في هذا البحث ثلاث طوائف اخرى من الروايات: إحداها: الروايات الواردة في اليائسة المصطلحة و الصغيرة الدالّة على وجوب
[١] الكافي: ٦/ ٩٩ ح ٥، الوسائل: ٢٢/ ١٨٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٤ ح ١.
[٢] الكافي: ٦/ ٨٥ ح ٣، التهذيب: ٨/ ٦٧ ح ٢٢١، الاستبصار: ٣/ ٣٣٨ ح ١٢٠٤، الوسائل: ٢٢/ ١٨٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣ ح ٢.