ثلاث رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - ما هو حكم الصلاة و الصوم في الليالي المقمرة
[ما هو حكم الصلاة و الصوم في الليالي المقمرة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* ما هو حكم الصلاة و الصوم في الليالي المقمرة الّتي يتأخّر فيها ظهور نور الفجر و يتأخر فيها غلبة نوره على نور القمر؟ و هذه المسألة من المسائل المبتلى بها خصوصاً في شهر رمضان و هي أنّ طلوع الفجر في الليالي المقمرة متأخّر عن الساعات المعينة بحسب القواعد النجومية أو لا. و من المعلوم انّ الليالي المقمرة تتحقّق من الليلة الثانية عشر إلى الرابعة و العشرين من كلّ شهر و هي التي يكون ضوء القمر فيها شديداً بالنسبة إلى سائر الليالي. و الظاهر أنّ هذا البحث لم يكن مطروحاً في كتب القدماء و المتوسطين و الّذي طرحه أولًا بهذا الشكل صاحب الجواهر (رحمه الله) و احتاط في تأخير صلاة الفجر في الليالي البيض و الغيم حتّى يتبين الفجر بنحو الاحتياط الاستحبابي [١]. ثمّ المحقّق الهمداني (رحمه الله) فرّق بين الليالي المقمرة و الليالي المغيمة بتأخير الصلاة حتّى يتبين الفجر في الأول دون الثاني [٢]. و هذه المسألة تكون ذات آثار أحدها في الدخول في صلاة الصبح و ثانيها في امتداد وقت صلاة العشاء أو العشاءين و ثالثها في جواز الأكل و الشرب في سحر رمضان و رابعها في نافلة الصبح فإنّ أوّل وقتها طلوع الفجر و إن جوّز تقديمه و إتيانه بعد نافلة الليل لمن صلى نافلة الليل و يعبّر عنه بإقحام نافلة الصبح في نافلة الليل.
[١]. قال صاحب الجواهر: «ينبغي التربص فيه (أي القمر) حتّى يتبين و يظهر، خصوصاً في ليالي البيض و الغيم، للاحتياط في أمر الصلاة و إيماء التشبيه بالقبطية البيضاء و نهر سوري إليه و خبر ابن مهزيار» جواهر الكلام، ج ٧، ص ٩٧- ٩٨، طبع دار الكتب الإسلامية.
[٢]. مصباح الفقيه، ج ٢، ص ٢٥.