تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - الأمر الثامن في تعارض الأحوال
الاستعمال، فينتج الأصل المزبور تحقّق عدم الوضع حال الاستعمال، لكن قد أشرنا إلى أنّ ذلك خلاف التحقيق [١] انتهى.
و فيه:- مضافاً إلى التهافت بين ما ذكره في الصورة الاولى و بين ما ذكره في الصورة الثالثة؛ حيث صرّح أوّلًا: بأنّ مفاد الأصل هو جرّ العدم بالإضافة إلى الحادث الآخر، و في الثالثة بالإضافة إلى أجزاء الزمان فقط-:
أوّلًا: أنّه لا شبهة في أنّ أصالة عدم النقل من الاصول العقلائيّة، إنّما الكلام في أنّ بناءهم هذا هل هو لأجل استصحاب العدم، و أنّ ما ثبت يدوم، أو لأجل بنائهم على عدم رفع اليد عن الحجّة الفعليّة باحتمال حجّة اخرى على خلافه ما لم تثبت؟
الظاهر هو الثاني؛ لعدم بناء العقلاء على استصحاب الحالة السابقة، و بناؤهم عليه في بعض الأحيان إنّما هو لأجل الاطمئنان بالبقاء، و كذلك الحيوانات.
و على أي تقدير: إن قلنا إنّ منشأ بنائهم المذكور هو الاستصحاب المزبور، فمقتضاه عدم الفرق بين الصور المذكورة حتّى الصورة الثالثة؛ إلّا أنّ الأصلين يتساقطان فيها، فإن كان مفاد استصحاب العدم هو جرّه في جميع أجزاء الزمان، لا بالنسبة إلى الحادث الآخر- و لهذا لا يمكن إثبات عدم الوضع حال الاستعمال- فالصورة الاولى- أيضاً- كذلك، و إن كان بناؤهم ناشئاً عن أمرٍ آخر فلا فرق أيضاً فيه بين الصورتين الأوّلتين.
و أيضاً لو أمكن إثبات الموضوع المركّب من أمرٍ وجودي و أمرٍ عدمي بالأصل و الوجدان، فلا فرق فيه أيضاً بين الصورتين الاوليين.
و ثانياً: ما ذكره من ترتّب الأثر على عدم الوضع الجديد حال الاستعمال فيه، لو تتبّعنا جميع أبواب الفقه لم نجد أثراً شرعيّاً يترتّب عليه و على عدم الاستعمال حال الوضع، بل الأثر مترتّب على المستعمل فيه الثاني أو الاستعمال في المعنى الثاني،
[١]- انظر بدائع الأفكار (تقريرات العراقي) ١: ١٠٣- ١٠٤.