تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - استدلال الصحيحي بالأخبار
و انقدح بذلك حال صحّة الحمل و إن لم يذكرها في «الكفاية»؛ لأنّه إن اريد به الحمل الشائع- فصحّة حمل الكلّي على الفرد- لا يستلزم مجازيّته في فردٍ آخر، و إن اريد به الحمل الأوّلي فهذا الحمل بالنسبة إلى الصلاة الصحيحة صحيح، لكنّه لا يستلزم مجازيّته في الفاسدة.
استدلال الصحيحي بالأخبار
و منها: الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ و الآثار للمسمّيات مثل قوله (عليه السلام)
(الصلاة عمود الدين)
، أو
(معراج المؤمن)
، أو
(قربان كلّ تقي)
[١] و نحو ذلك، و من المعلوم أنّ هذه الآثار إنّما هي للصحيحة دون الفاسدة.
و يشكل بأنّه لا يقتضي أنّها موضوعة للصحيحة لا غير، مع أنّه لا إشكال في أنّ هذه الآثار إنّما هي للواجدة لجميع الأجزاء و الشرائط كلّها، مع أنّ أكثرهم على خروج القسمين الأخيرين من الشرائط، و مع عدمهما تنتفي تلك الآثار عنها، و على فرض دفع الإشكال بالنسبة إلى القسم الثالث منها- حيث إنّها شرائط ناشئة من قبل الأمر و ليست دخيلة في المسمّى- يبقى الإشكال بالنسبة إلى القسم الثاني منها؛ لأنّها شرائط عقليّة محضة، مضافاً إلى أنّها آثار للوجود لا للماهيّة، كما عرفت.
الثالث من الوجوه: الأخبار الدالّة على نفي ماهيّة الصلاة و طبيعتها عن الفاقدة لبعض الأجزاء و الشرائط، مثل قوله:
(لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب)
[٢] أو
[١]- تقدّم تخريجها.
[٢]- عوالي اللآلي ١: ١٩٦.