تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الأمر السابع في الجامع على الأعمّ
الأمر السابع: في الجامع على الأعمّ
لا بدّ على القول بوضعه للأعمّ من فرض جامع بين المتلبّس و ما انقضى عنه هو الموضوع له، بل هو من أركان هذا البحث؛ إذ لا مجال له مع عدم الجامع بينهما؛ إذ لا مجال للقول بالاشتراك اللّفظي و تعدّد الوضع على هذا القول- تارةً لخصوص المتلبّس، و اخرى لما انقضى عنه- لاستلزامه لغويّة البحث و عدم ترتّب الثمرة عليه [١] و لا لدعوى أنّ الموضوع له في المشتقّات خاصّ- بتصوّر معنىً عامّ شامل للمتلبّس و ما انقضى عنه و وضعه لأفراده الخاصّة- لعدم ترتّب الثمرة المذكورة حينئذٍ.
نعم: يترتّب عليه ثمرة اخرى و هي إجمال الخطاب على القول بالأعمّ، و عدمه على القول الآخر، فلا مناص عن القول بعموم الموضوع له فيها، فعلى القول بالأعمّ يحتاج إلى جامع هو الموضوع له، و لا شبهة في عدم وجود الجامع المقولي في المقام لعدم تصوّره، كما لا يتصوّر الجامع المقولي بين الموجود و المعدوم.
و على فرض تسليم أنّهما من قبيل الأمرين الوجوديّين، فما يتصوّر أن يكون جامعاً بينهما هو عنوان المتلبّس مطلقاً، لكنّه يشمل المتلبّس بالمستقبل أيضاً، و كذلك المتلبّس به في الجملة.
و أمّا الجامع العرضي: فغاية ما يمكن أن يقال في تصويره: هو عنوان ما خرج من الوجود إلى العدم أعمّ من المتلبّس بالفعل أو ما انقضى عنه التلبّس.
[١]- فإنّ الثمرة المذكورة لهذا البحث: هي كراهة البول تحت الشجرة المثمرة في غير أوان ثمرتها؛ للنهي عن البول تحت الشجرة المثمرة، فعلى الأعمّ يكره ذلك، و على القول بوضعه لخصوص المتلبّس فلا، و بناءً على الاشتراك اللفظي يكون اللفظ مجملًا مع عدم القرينة المعيِّنة، فلا يصلح الاستدلال به، و كذلك بناءً على القول بأنّ الموضوع له فيه خاصّ، فإنّه مثل القول بالاشتراك اللفظي في لزوم لغويّة البحث، فذكرهم الثمرة المذكورة دليل على عدم الاشتراك و عدم خصوصيّة الموضوع له. (المقرِّر)