تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - الأمر الثالث
على وجهه هل يقتضي الإجزاء أو لا؟ [١] غاية الأمر أنّ بعض الأدلّة عليها عقلي، و بعضها لفظي و لا يحتاج إلى عنوان جامع بين العقلي و اللّفظي؛ لأنّ الاختلاف في كيفيّة الاستدلال من حيث إنّ بعض الأدلّة عقلي، و بعضها لفظي، و بالنسبة إلى أنّ الإتيان بكلّ واحد منها مُجزٍ عن أمر نفسه، فالدليل عليه عقلي، و بالنسبة إلى إجزاء الأمر الظاهري أو الاضطراري عن الأمر الواقعي، فالدليل عليه لفظي، و الاختلاف في كيفيّة الاستدلال لا ينافي شمول العنوان لكليهما.
الأمر الثاني
المراد بقولهم: «على وجهه» بناءً على ما عنون به القدماء [٢] هو الإتيان بالمأمور به على ما هو عليه في الواقع؛ أي جامعاً لجميع الأجزاء و الشرائط الشرعيّة و العقليّة، لا لأجل دخول خصوص الشرائط العقليّة التي لا يمكن أخذها في متعلّق الأمر فقط، بل يعمّ جميع الشرائط الشرعيّة و العقليّة.
الأمر الثالث
ليس المراد بالاقتضاء في العنوان بمعنى العلّيّة التامّة أو أصل العلّيّة، كما صدر عن بعض المحقّقين [٣]؛ إذ لا تأثير و تأثّر في المقام.
توضيح ذلك: يحتاج إلى بيان الإرادة التكوينيّة؛ كي يتّضح الحال في الإرادة التشريعيّة، فنقول:
إذا أراد شخص إيجاد شيء كشرب الماء لرفع العطش، فأوجده و شرب، فعدم
[١]- انظر معارج الاصول: ٧٢، و الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ١٢١.
[٢]- انظر عدّة الاصول: ٨٣.
[٣]- انظر كفاية الاصول: ١٠٥- ١٠٦.