تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - الأمر الثالث أصل المشتقّات و الخلاف فيه
الزمان- كيوم الأضحى و الفطر و السبت و نحوها- ليست موضوعة لزمانٍ خاصّ، بل هي موضوعة لمعانٍ كلّيّة لها أفراد تدريجيّة، تتكرّر في كلّ سنة مثلًا، و لا يمكن اجتماع فردين منها في الوجود، و حينئذٍ فلا إشكال في بقاء الذات و لو مع انقضاء العارض فيه.
نعم: لو قلنا إنّ الزمان المأخوذ فيه هو شخص ذلك اليوم بعينه لا كلّيّه فللإشكال المذكور فيه مجال، لكنّه ممنوع [١] انتهى محصّله.
أقول: لا يخفى أنّ الحدث لا يقع إلّا في زمانٍ خاصٍّ، لا في كلّيِّه و طبيعيِّه، و هو غير باقٍ، فالإشكال باقٍ بحاله.
و الحقّ: أنّه لا محيص عن الإشكال، فأسماء الزمان خارجة عن حريم النزاع و محطّ البحث.
و توهّم: استلزامه لخروج مثل التكلّم و نحوه من الامور التدريجيّة المتصرّمة.
مدفوع: بما عرفت أنّه ليس النزاع في خصوص زنة «متكلّم» بل في زنة فاعل و مفعول و نحوهما.
الأمر الثالث: أصل المشتقّات و الخلاف فيه
اختلفوا في أنّ أصل المشتقّات و مبدأها هل هو المصدر، كما هو مذهب ادباء البصرة [٢]، أو الفعل كما هو مذهب ادباء الكوفة [٣]؟
و بعبارةٍ اخرى: هل المشتقّ الموضوع أوّلًا هي المصادر، و أنّها المحفوظة في ضمن جميع المشتقّات، أو الأفعال كذلك؟
[١]- أجود التقريرات ١: ٥٦.
[٢] انظر شرح الكافية ٢: ١٩١- ١٩٢.
[٣] انظر شرح الكافية ٢: ١٩١- ١٩٢.