تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - لكن أورد عليه بوجوه
و في بعضها الآخر:
(فشكُّك ليس بشيء و إنّما الشكُّ في شيء لم تَجُزهُ)
[١].
و عُبِّر في بعضها بكلتا العبارتين، و في بعضها قوله:
(قد ركعت)
[٢] أو
(قد ركع)
[٣] بعد فرض الشكّ في الركوع بعد التجاوز عن محلّه، و في بعضها قوله:
(هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ)
[٤]، و في بعضها:
(هو حين الانصراف أقرب إلى الحقّ حين يشك)
[٥]، كما في صحيحة حمّاد عند فرض الشكّ في الركعات بعد الانصراف عن الصلاة.
هذه هي عمدة التعبيرات في أخبارها، فنقول: أمّا التعبير بقوله:
(فشكّك ليس بشيء)
، و كذلك قوله (عليه السلام):
(قد ركعت)
أو
(قد ركع)
، فهو ظاهر في التعبّديّة، لا الطريقية؛ لمنافاة هذا التعبير للطريقيّة، و معناه عدم الشك تعبّداً لا واقعاً، و كذلك قوله (عليه السلام):
(فأمضه)
، فإنّ معناه البناء على الوجود و الإتيان به تعبّداً، و كذلك قوله (عليه السلام):
(قد ركعت)
أو
(قد ركع)
فيفهم منه أن القاعدة أصل محرز و أمّا قوله (عليه السلام) في الموثّقة:
(هو حين يتوضأ أذكر)
، فقد يقال: إنّه ظاهر في الطريقيّة.
و فيه:- مضافاً إلى أنّه لا بدّ حينئذٍ من حمل هذا التعبير على الكناية عن الجواب؛ لعدم ذكر الجواب فيها، و أنّه من باب إقامة العلّة مقام المعلول- أنّ غاية ما يمكن أن يقال: إنّ فيها إشعاراً إلى الطريقيّة، و ليس أخبار القاعدة منحصرة فيها؛ لما عرفت من التعبيرات المختلفة فيها، الظاهرة في أنّ القاعدة أصل عملي مُحرِز حيثي، كما هو مفاد قوله (عليه السلام):
(فأمضه)
و غيره، فإنّ المراد منه هو البناء على الوجود تعبّداً لا
[١]- نفس المصدر، كتاب الصلاة، أبواب الخلل، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]- نفس المصدر ٤: ٩٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٣]- نفس المصدر ٤: ٩٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٤]- نفس المصدر ١: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.
[٥]- انظر نفس المصدر ٥: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل، الباب ٢٧، الحديث ٣.