تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٥ - سنه تسعين و مائتين
و من كتب صاحب الشامة الى بعض عماله:
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله احمد بن عبد الله المهدى المنصور بالله الناصر لدين الله القائم بأمر الله الحاكم بحكم الله، الداعي الى كتاب الله، الذاب عن حرم الله، المختار من ولد رسول الله امير المؤمنين و امام المسلمين، و مذل المنافقين خليفه الله على العالمين، و حاصد الظالمين، و قاصم المعتدين، و مبيد الملحدين، و قاتل القاسطين، و مهلك المفسدين، و سراج المبصرين، و ضياء المستضيئين، و مشتت المخالفين، و القيم بسنه سيد المرسلين، و ولد خير الوصيين، صلى الله عليه و على اهل بيته الطيبين، و سلم كثيرا، الى جعفر بن حميد الكردى:
سلام عليك، فانى احمد إليك الله الذى لا اله الا هو، و اساله ان يصلى على جدي محمد رسول الله(ص)اما بعد، فقد انهى إلينا ما حدث قبلك من اخبار أعداء الله الكفره، و ما فعلوه بناحيتك، و اظهروه من الظلم و العيث و الفساد في الارض، فاعظمنا ذلك، و رأينا ان ننفذ الى ما هناك من جيوشنا من ينقم الله به من اعدائه الظالمين، الذين يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً* و أنفذنا عطيرا داعيتنا و جماعه من المؤمنين الى مدينه حمص، و امددناهم بالعساكر، و نحن في أثرهم، و قد اوعزنا اليهم في المصير الى ناحيتك لطلب أعداء الله حيث كانوا، و نحن نرجو ان يجرينا الله فيهم على احسن عوائده عندنا في أمثالهم، فينبغي ان تشد قلبك و قلوب من معك من أوليائنا، و تثق بالله و بنصره الذى لم يزل يعودناه في كل من مرق عن الطاعة و انحرف عن الايمان، و تبادر إلينا باخبار الناحية، و ما يتجدد فيها، و لا تخف عنى شيئا من امرها ان شاء الله سبحانك اللهم، و تحيتهم فيها سلام، و آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، و صلى الله على جدي محمد رسول الله.
و على اهل بيته و سلم كثيرا.
نسخه كتاب عامل له اليه:
بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله احمد الامام المهدى المنصور بالله، ثم الصدر كله على مثال نسخه صدر كتابه الى عامله الذى حكينا في الكتاب الذى قبل هذا