تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩ - سنه اثنتين و سبعين و مائتين
ثم دخلت
سنه اثنتين و سبعين و مائتين
أولها يوم الجمعه للثامن عشر من حزيران، سنه ست و تسعين و مائه و الف لذى القرنين.
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث:) فمما كان فيها من ذلك اخراج اهل طرسوس أبا العباس بن الموفق من طرسوس، لخلاف كان وقع بينه و بين يازمان، فخرج عنها يريد بغداد للنصف من المحرم من هذه السنه و فيها توفى سليمان بن وهب في حبس الموفق يوم الثلاثاء لاثنتى عشره بقيت من صفر.
و فيها تجمعت العامه، فهدموا ما كان بنى من البيعه يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر.
٤ و فيها حكم شار في طريق خراسان، و صار الى دسكرة الملك، فقتل و انتهب.
و فيها ورد الخبر مدينه السلام بدخول حمدان بن حمدون و هارون الشاري مدينه الموصل، و صلى الشاري بهم في مسجد الجامع.
و فيها قدم ابو العباس بن الموفق بغداد منصرفا من وقعته مع ابن طولون بالطواحين لتسع بقين من جمادى الآخرة.
و فيها نقب المطبق من داخله، و اخرج الذوائبى العلوي و نفسان معه، و كانوا قد اعدت لهم دواب توقف في كل ليله ليخرجوا فيركبوها هاربين.
فنذر بهم، و غلقت أبواب مدينه ابى جعفر المنصور، فاخذ الذوائبى و من خرج معه، و ركب محمد بن طاهر، و كتب بالخبر الى الموفق و هو مقيم بواسط، فامر ان تقطع يد الذوائبى و رجله من خلاف، فقطع في مجلس الجسر بالجانب الغربي، و محمد بن طاهر واقف على دابته، و كوى يوم الاثنين لثلاث