تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٧ - سنه تسعين و مائتين
مسرور بن احمد، ليكون على علم منه ثم ان أمرني ادام الله عزه بالنفوذ الى افاميه كان نفوذى برايه، و امتثلت ما يأمرني به ان شاء الله اتم الله على امير المؤمنين نعمه و ادام عزه و سلامته، و هناه كرامته، و البسه عفوه و عافيته.
و السلام على امير المؤمنين و رحمه الله و بركاته، و الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على محمد النبي و على اهل بيته الطاهرين الاختيار.
و فيها وجه القاسم بن عبيد الله الجيوش الى صاحب الشامة، و ولى حربه محمد بن سليمان الكاتب الذى كان اليه ديوان الجيش، و ضم جميع القواد اليه، و امرهم بالسمع له و الطاعة، فنفذ من الرقة في جيش كثيف، و كتب الى من تقدمه من القواد بالسمع له و الطاعة و فيها ورد رسولا صاحب الروم، أحدهما خادم، و الآخر فحل، يسأله الفداء بمن في يده من المسلمين اسير، و معهما هدايا من صاحب الروم و أسارى من المسلمين بعث بهم اليه، فأجبنا الى ما سالا، و خلع عليهما.
و حج بالناس في هذه السنه الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس ابن محمد.