المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٦٩ - مقومات نجاح الحركة المهدية فى السودان
بالطلقات النارية تتبادل من داخل المسجد و خارجه، و تتصاعد الفتنة حين تحلق
ق-يوافقها و لم يخالفها جاز العمل بها، و هاك بعض نصوصهم:
قال النووى رحمه اللّه: (إن الرائى و إن كانت رؤياه حقا، و لكن لا يجوز إثبات حكم شرعى بما جاء فيها، لأن حالة النوم ليست حالة ضبط و تحقيق لما يسمعه الرائى، و قد اتفقوا على أن من شروط من تقبل روايته و شهادته أن يكون متيقظا لا مغفلا و لا كثير الخطأ، و لا مختلّ الضبط، و النائم ليس بهذه الصفة) ا هـ. [من أفعال الرسول صلى اللّه عليه و على آله و سلم للأشقر (٢/١٦٢) ].
و قال ابن الحاج رحمه اللّه: (إن اللّه لم يكلف عباده بشىء مما يقع لهم فى منامهم لقوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «رفع القلم عن ثلاثة... » عدّ منهم: «النائم حتى يستيقظ» ، لأنه إذا كان نائما فليس من أهل التكليف، فلا يعمل بشىء يراه فى نومه) ا هـ. من «أفعال الرسول صلى اللّه عليه و على آله و سلم» للأشقر (٢/١٦٢) .
و قال الشاطبى رحمه اللّه: (لا يستدل بالرؤيا فى الأحكام إلا ضعيف المنّة، نعم يأتى المرئىّ تأنيسا و بشارة و نذارة خاصة، بحيث لا يقطعون بمقتضاها حكما، و لا يبنون عليها أصلا، و هو الاعتدال فى أخذها حسب ما فهم من الشرع فيها) ا هـ. من «الاعتصام» (١/٢٦٤) .
و قال الشوكانى رحمه اللّه: (إن الشرع الذى شرعه اللّه لنا قد كمّله اللّه عز و جل، و قال: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ .. و لم يبق بعد ذلك حاجة للأمة فى أمر دينها، و قد انقطعت البعثة لتبليغ الشرائع و تبيينها بالموت، و بهذا تعلم أنا لو قدّرنا ضبط النائم لم يكن ما رآه من قوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم أو فعله حجة عليه و لا على غيره من الأمة) ا هـ. من «إرشاد الفحول» (٢٤٩) .
و قال العلامة عبد العزيز بن باز-حفظه اللّه-:
(أما اعتماد المنامات فى إثبات كون فلان هو المهدى فهو مخالف للأدلة الشرعية و لإجماع أهل العلم و الإيمان، لأن المرائى مهما كثرت لا يجوز الاعتماد عليها فى خلاف ما ثبت به الشرع المطهر، لأن اللّه سبحانه أكمل لنبينا محمد صلى اللّه عليه و على آله و سلم و لأمته الدين، و أتم عليهم النعمة قبل وفاته عليه الصلاة و السلام-
غ