المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٨٤ - الفصل الثالث واقعنا و انتظار المهدى
ثم حمل فضيلته على الجهال الذين يسيئون فهم عقائد الإسلام، ثم ينحرفون، و يتخبطون نتيجة قلة علمهم، و سوء فهمهم.
و قال أيضا مفصّلا ما يعنيه بمرحلتى «التصفية، و التربية» :
(لا بد اليوم من أجل استئناف الحياة الإسلامية من القيام بهذين الواجبين:
«التصفية، و التربية» .
و أردت بالأول منهما أمورا:
الأول: تصفية العقيدة الإسلامية مما هو غريب عنها، كالشرك، و جحد الصفات الإلهية، و تأويلها، ورد الأحاديث الصحيحة لتعلقها بالعقيدة و نحوها.
الثانى: تصفية الفقه الإسلامى من الاجتهادات الخاطئة المخالفة للكتاب و السنة..
الثالث: تصفية كتب التفسير و الفقه و الرقائق و غيرها من الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و الإسرائيليات المنكرة) ، إلى أن قال حفظه اللّه: (و أما الواجب الآخر فأريد به تربية الجيل الناشىء على هذا الإسلام المصفى من كل ما ذكرنا تربية إسلامية صحيحة منذ نعومة أظفاره و دون أى تأثر بالتربية الغربية الكافرة.
و مما لا ريب فيه أن تحقيق هذين الواجبين يتطلب جهودا جبارة متعاونة من الجماعات الإسلامية المخلصة، التى يهمها حقا إقامة المجتمع الإسلامى المنشود، كل فى مجاله و اختصاصه، و أما بقاؤنا راضين عن أوضاعنا متفاخرين بكثرة عددنا، متوكلين على فضل ربنا أو خروج المهدى و نزول عيسى صائحين بأن الإسلام دستورنا، جازمين بأنا سنقيم دولتنا فذلك محال بل و ضلال لمخالفته لسنة اللّه الكونية و الشرعية معا، قال تعالى: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ
٤٩٣
و قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «إذا تبايعتم بالعينة، و أخذتم أذناب البقر، و رضيتم بالزرع، و تركتم الجهاد، سلّط اللّه عليكم ذلاّ لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم»
٤٩٤
.
[٤٩٣] [الرعد: ١١].
[٤٩٤] رواه أبو داود رقم (٣٤٦٢) فى البيوع: باب فى النهى عن العينة، و العينة: -
غ