المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٨٣ - الفصل الثالث واقعنا و انتظار المهدى
«لا يأتى عليكم زمان إلا الذى بعده شرّ منه، حتى تلقوا ربّكم»
٤٩٠
.
و جوابه فيما قاله الألبانى حفظه اللّه:
أن (هذا الحديث ينبغى أن يفهم على ضوء الأحاديث التى تبشر بأن المستقبل للإسلام و غيرها، مثل أحاديث المهدى و نزول عيسى عليه السلام، فإنها تدل على أن هذا الحديث ليس على عمومه، بل هو من العام المخصوص، فلا يجوز إفهام الناس أنه على عمومه، فيقعوا فى اليأس الذى لا يصح أن يتصف به المؤمن إِنَّهُ لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ
٤٩١
)
٤٩٢
ا هـ.
المسلك الثانى:
ستقوم بإذن اللّه خلافة على منهاج النبوة قبل ظهور المهدى أو على الأقل ستنهض الأمة نهضة شاملة، و لا يبقى إلا ظهور القائد.
١-قال العلامة ناصر الدين الألبانى حفظه اللّه فى معرض مناقشته للذين ادّعوا اقتراب ظهور المهدى:
(ما أظن أن هذا أوان ظهوره، فهذا مقتضى السنة الكونية، و ما أحسب المهدى يقدر-خلال سبع سنين-على أن يحدث من التغيير فى العالم أكثر مما أحدثه رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم خلال ثلاث و عشرين سنة، و ظنى أن المهدى سيكون رجلا فريدا فى كل باب: فريدا فى علمه، فريدا فى ورعه، فريدا فى عبادته، فريدا فى خلقه، و أنه سيظهر و قد تهيأ للعالم الإسلامى وضع صلح فيه أمر الأمة، و تمت فيه مرحلتا «التصفية و التربية» و لم يبق إلا ظهور الزعيم المصلح الذى يقوده، و هو المهدى) ا هـ.
[٤٩٠] رواه من حديث أنس بن مالك رضى اللّه عنه البخارى (١٣/١٩-٢٠) - «فتح» ط. السلفية، فى الفتن: باب لا يأتى زمان إلا الذى بعده شر منه، و الترمذى رقم (٢٢٠٧) فى الفتن: باب رقم (٣٥) ، و انظر: «فتح البارى» (١٣/٢٠-٢٢) .
[٤٩١] [يوسف: ٨٧].
[٤٩٢] «السلسلة الصحيحة» ص (١٠) .