المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٤٥ - الحديث العشرون
«خلّوا بيننا و بين الذين سبوا منا نقاتلهم» ، فيقول المسلمون: «لا و اللّه، لا نخلّى بينكم و بين إخواننا» ، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث
١١٩
لا يتوب اللّه عليهم أبدا، و يقتل ثلثهم-أفضل الشهداء عند اللّه
١٢٠
، و يفتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: «إنّ المسيح
١٢١
قد خلفكم فى أهليكم» ، فيخرجون-و ذلك باطل-فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدّون للقتال، يسوّون الصفوف إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم-عليه و على نبينا السلام-فأمّهم
١٢٢
، فإذا رآه عدّو اللّه ذاب كما يذوب الملح فى الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، و لكن يقتله اللّه بيده، فيريهم دمه
١٢٣
فى
ق-قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّله اللّه حتى يملك رجل من أهل بيتى جبل الديلم و القسطنطينية» [رواه ابن ماجة، و هو ضعيف، انظر: «السلسلة الضعيفة» (٥/٥٠) ، «فيض القدير» (٥/٣٣٢/٧٤٩١) ، و رواه أبو نعيم، و قال: «و هذا هو المهدى بلا شك» (نور الأبصار ١٧١) ، و رواه يحيى بن عبد الحميد الحمانى عنه أيضا بلفظ: «لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتى، يفتح القسطنطينية و جبل الديلم، و لو لم يبق إلا يوم طوّل اللّه ذلك اليوم حتى يفتحها» ، قال ابن القيم: «يحيى بن عبد الحميد: و ثقه ابن معين و غيره، و تكلّم فيه أحمد» «نقد المنقول» ص (٨٧) .
(ب) -و عن على رضى اللّه عنه قال: «لا يخرج المهدى حتى يقتل ثلث، و يموت ثلث، و يبقى ثلث» «الحاوى» (٢/٦٨) ، و فى حديث نعيم عن أبى جعفر قال: «فيبعث بالبيعة إلى المهدى، و يبعث المهدى جنوده فى الآفاق، و يميت الجور و أهله، و تستقيم له البلدان، و يفتح اللّه على يديه القسطنطينية» «الحاوى» (٢/٧١-٧٢) .
[١١٩] أى: من المسلمين.
[١٢٠] لصبرهم حتى استشهدوا.
[١٢١] يعنى المسيح الدجال.
[١٢٢] فأمّهم: أى قصدهم و توجه إليهم.
[١٢٣] أى فيظهر سيدنا عيسى عليه السلام للناس دم الدجال فى حربته ليتحققوا من هلاكه.