المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٢٥ - الحديث الثانى
و عدوانا» [٥٥] .
[٥٥] رواه الإمام أحمد (٣/٣٦) ، و ابن حبان (١٨٨٠) - «موارد» ، و الحاكم (٤/٥٥٧) ، و قال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرجاه» ، و وافقه الذهبى، و أبو نعيم فى «الحلية» (٣/١٠١) ، و محمد بن جعفر هو المعروف بغندر، و هو ثقة ثبت روى له الجماعة كلهم، و وثقه ابن معين، و ابن سعد، و العجلى، و ابن حبان و غيرهم، و قال الذهبى: «أحد الأثبات المتقنين لا سيما فى شعبة انظر «التهذيب» (٩/٩٦-٩٨) ، و أما عوف فهو ابن أبى جميلة الأعرابى، و هو ثقة ثبت، روى له الجماعة كلهم، و وثقه ابن معين، و أحمد، و النسائى، و ابن سعد، و ابن حبان، و غيرهم، و قال النسائى: «ثقة ثبت» ، و قال الذهبى: «ثقة مشهور» ، و انظر «التهذيب» (٨/١٦٦) ، و أما أبو الصديق الناجى و اسمه بكر بن عمرو، و قيل: بكر بن قيس، فهو ثقة روى له الجماعة كلهم، و وثقه ابن معين، و أبو زرعة، و النسائى، و ابن حبان، و انظر: «التهذيب» (١/٤٨٦) .
و حكم الألبانى بتواتره عن أبى الصديق عن أبى سعيد الخدرى فى «السلسلة الصحيحة» رقم (١٥٢٩) ص (٣٩) ، و حكى عن أبى نعيم قوله عقبه:
«مشهور من حديث أبى الصديق عن أبى سعيد» ، ثم قال:
(فإنه بقوله: «مشهور» يشير إلى كثرة الطرق عن أبى الصديق، كما تقدم، و أبو الصديق اسمه بكر بن عمرو، و هو ثقة اتفاقا محتج به عند الشيخين و جميع المحدثين، فمن ضعّف حديثه هذا من المتأخرين، فقد خالف سبيل المؤمنين، و لذلك لم يتمكن ابن خلدون من تضعيفه، مع شططه فى تضعيف أكثر أحاديث المهدى، بل أقر الحاكم على تصحيحه لهذه الطريق و الطريق الآتية، فمن نسب إليه أنه ضعّف كل أحاديث المهدى فقد كذب عليه سهوا أو عمدا) ا هـ من «السلسلة الصحيحة» رقم (١٥٢٩) ص (٤٠) ، و قد استبعد من غلظ حجابهم معنى هذا الحديث، و قالوا: كيف يملأ الأرض عدلا فى سبع سنين، و ظنوا أن ذلك يقتضى تفضيله على النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم، و سيأتى إن شاء اللّه جواب هذا الوهم، فانظر ص (١٤٠) ، الشبهة العقلية الثانية.