المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٣٦ - الفصل الثانى شبهات عقلية سقيمة
ذلك عصموا منى دماءهم و أموالهم إلا بحقها، و حسابهم على اللّه»
٣٧٣
.
ثالثا:
أن التصديق بها من مستلزمات الإيمان باليوم الآخر، لأن أشراط الساعة التى منها خروج المهدى من مقدمات اليوم الآخر، و قد عدّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم التصديق بأمارات الساعة من أركان الدين، و ذلك فى حديث جبريل عليه السلام حين أتاه فسأله عن الإسلام، و الإيمان، و الإحسان، و أمارات الساعة، و قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم فى آخره: «إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم»
٣٧٤
.
رابعا:
(أن التصديق بخروج المهدى داخل فى الإيمان بالقدر، فإن سبيل علم الخلق بما قدّره اللّه أمران:
أحدهما: وقوع الشىء، فكل ما كان و وقع، علمنا أن اللّه قد شاءه لأنه لا يكون و لا يقع إلا ما شاءه اللّه، و ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن.
الثانى: الإخبار بالشىء الماضى الذى وقع و بالشىء المستقبل قبل وقوعه من الذى لا ينطق عن الهوى صلى اللّه عليه و على آله و سلم، فكل ما ثبت إخباره به من الأخبار فى الماضى علمنا بأنه كان على وفق خبره صلى اللّه عليه و على آله و سلم، و كل ما ثبت إخباره عنه مما يقع فى المستقبل نعلم بأن اللّه قد شاءه، و أنه لا بد أن يقع على وفق خبره، كإخباره صلى اللّه عليه و على آله و سلم بنزول عيسى عليه الصلاة و السلام فى آخر الزمان، و إخباره بخروج المهدى، و خروج الدجال، و غير ذلك من الأخبار)
٣٧٥
.
[٣٧٣] تقدم تخريجه برقم (٤٥) .
[٣٧٤] رواه مسلم فى الإيمان: باب وصف جبريل عليه السلام للنبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم الإسلام و الإيمان، رقم (٨) ، و الترمذى فيه أيضا رقم (٢٧٣٨) ، و أبو داود (٤٦٩٥) ، و النسائى (٨/٩٧) .
[٣٧٥] «الرد» للشيخ عبد المحسن العباد ص (٢٢٢) .