المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٧٩ - الفصل الثالث نصوص أهل العلم فى إثبات حقيقة المهدى
و العلامة محمد الأمين الشنقيطى رحمهما اللّه من العلماء الذين صححوا أحاديث المهدى المنتظر.
*و قال الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز حفظه اللّه: (أما إنكار المهدى المنتظر بالكلية كما زعم ذلك بعض المتأخرين فهو قول باطل، لأن أحاديث خروجه فى آخر الزمان، و أنه يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا، قد تواترت تواترا معنويا، و كثرت جدا و استفاضت كما صرح بذلك جماعة من العلماء بينهم أبو الحسن الآبرى السجستانى من علماء القرن الرابع، و العلامة السفارينى، و العلامة الشوكانى و غيرهم، و هو كالإجماع من أهل العلم، و لكن لا يجوز الجزم بأن فلانا هو المهدى إلا بعد توافر العلامات التى بيّنها النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم فى الأحاديث الثابتة، و أعظمها و أوضحها: كونه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما)
٢٢٣
ا هـ.
*و قال الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتى الديار المصرية سابقا، و عضو جماعة كبار العلماء بالأزهر: (... و ننصح المسلمين بأن يتقبلوا الأحاديث الصحيحة بقلوب مطمئنة و يؤمنوا بظهور المهدى فى آخر الزمان إيمانا صحيحا، و يتركوا الأقوال التى تهدم هذه الأحاديث لصدورها ممن لا علم لهم بالأحاديث، بل لا تقدير لها و لا عقيدة عندهم بوجودها)
٢٢٤
ا هـ.
و بعد
فهؤلاء أئمة العلم و الهدى، جهابذة السنة، و صيارفة الحديث، كثّر اللّه سوادهم، و أعلى رايتهم، قد أطبقوا على صحة الاحتجاج بالأحاديث الواردة فى شأن المهدى المنتظر.
فالأليق بل الواجب المتعين الرجوع فى الحكم على الحديث صحة أو ضعفا إلى أهل الحديث أرباب هذا الشأن، و تقليدهم فى ذلك دون غيرهم ممن لم يشم رائحة هذا العلم الشريف، فالصلاة خير من النوم، و اليد العليا خير من اليد
[٢٢٣] جريدة عكاظ ١٨ محرم ١٤٠٠ هـ.
[٢٢٤] من تقديمه لكتابه «سيد البشر يتحدث عن المهدى المنتظر» ص (٣-٤) .