المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٤٠ - الحديث السابع عشر
الحديث السابع عشر: حديث أم سلمة رضى اللّه عنها: «جيش من أمتى يجيئون من قبل الشام... »
و عن أم المؤمنين أم سلمة رضى اللّه عنها قالت: (بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم مضطجعا فى بيتى إذ احتفز جالسا، و هو يسترجع، قلت:
«بأبى أنت و أمى ما شأنك يا رسول اللّه تسترجع؟» ، قال:
«جيش من أمتى يجيئون من قبل الشام يؤمون البيت لرجل يمنعه اللّه منهم، حتى إذا كانوا بالبيداء من ذى الحليفة خسف بهم، و مصادرهم شتى» ، فقلت: «يا رسول اللّه!كيف يخسف بهم جميعا، و مصادرهم شتى؟» ، فقال: «إن منهم من جبر، إن منهم من جبر» ثلاثا)
____________
[٩٨]
.
و للحديث طرق أخرى عن أم سلمة رضى اللّه عنها، و فى أحدها زيادات، إن صحت فهى تشير إلى أن ذلك الرجل الذى يأتى مكة هو المهدى، و لفظه:
عن أم سلمة رضى اللّه عنها أن النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم قال:
«يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة
____________
[٩٩]
، فيأتيه ناس من أهل مكة، فيخرجونه
____________
[١٠٠]
و هو كاره، فيبايعونه بين الركن و المقام
____________
[١٠١]
، و يبعث
____________
[١٠٢]
إليهم بعث
____________
[١٠٣]
من الشام
____________
[١٠٤]
و فى نسخة:
[٩٨] رواه الإمام أحمد (٦/٢٥٩) ، و أبو يعلى (٤/١٦٦٨) ، و قال الهيثمى فى «المجمع» : (و فيه على بن زيد، و هو حسن الحديث، و فيه ضعف، و روى بإسناده عن عائشة عن النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم قال: بمثله، و رجاله ثقات) ا هـ.
(٧/٣١٦) .
[٩٩] انظر «الحاوى» للسيوطى (٢/٧٠) .
[١٠٠] أى من بيته.
[١٠١] أى بين الحجر الأسود و مقام إبراهيم عليه السلام.
[١٠٢] أى يرسل إلى حربه و قتاله.
[١٠٣] أى: جيش.
[١٠٤] قال البرزنجى: (فى بعض الروايات أن الجيش الذى يخسف به يبعث من الشام، و فى بعضها من العراق، و لا منافاة كما قال ابن حجر لأن البعث من العراق لكن لما كانوا من أهل الشام نسبوا إليها فى الروايات الأخرى) ا هـ. من «الإشاعة» ص (٩٦) .