المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٧٤ - مقومات نجاح الحركة المهدية فى السودان
«لا يزال المؤمن معنقا
٤٥٤
صالحا، ما لم يصب دما حراما، فإذا أصاب دما حراما بلّح
٤٥٥
»
٤٥٦
.
و عن عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه عنهما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «لزوال الدنيا أهون على اللّه من قتل رجل مسلم»
٤٥٧
.
و فى رواية: «لزوال الدنيا أهون على اللّه من قتل مؤمن بغير حق» .
و عن عبادة بن الصامت رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «من قتل مؤمنا فاغتبط
٤٥٨
بقتله، لم يقبل اللّه منه صرفا
٤٥٩
و لا عدلا»
٤٦٠
.
[٤٥٤] المعنق: الطويل العنق، الذى له سوابق فى الخير، و الإعناق: ضرب من السير سريع وسيع، و المراد به: خفّة الظهر من الآثام، يعنى أنه يسير سير المخفّ.
[٤٥٥] بلّح: أعيا، و انقطع.
[٤٥٦] رواه أبو داود رقم (٤٢٧٠) فى الفتن: باب فى تعظيم قتل المؤمن، و صححه الألبانى فى «صحيح الجامع» رقم (٧٥٧٠) .
[٤٥٧] رواه الترمذى رقم (١٣٩٥) فى الديات: باب ما جاء فى تشديد قتل المؤمن، و النسائى (٧/٨٢-٨٣) فى تحريم الدم: باب تعظيم الدم، و قال الترمذى:
(و قد روى موقوفا عليه، و هو أصح) ا هـ. (٤/١٦) ، و انظر: «غاية المرام فى تخريج أحاديث الحلال و الحرام» ص (٢٥٣) .
و الرواية الثانية أخرجها ابن ماجة رقم (٢٦١٩) من حديث البراء، رضى اللّه عنه و صححه الألبانى فى «صحيح الجامع» (٥/١٦) رقم (٤٩٥٤) .
[٤٥٨] اغتبط: سرّ، و فرح، قال يحيى بن يحيى الغسّانى عن قوله: «اغتبط بقتله» قال:
«الذين يقاتلون فى الفتنة، فيقتل أحدهم، فيرى أنه على هدى، لا يستغفر اللّه» يعنى من ذلك، و ذلك بخلاف ما إذا حزن لقتله، و ندم عليه، و جاء فى «معالم السنن» للخطابى بلفظ: «فاعتبط» أى قتله ظلما، لا عن قصاص، يقال:
عبطت الناقة و اعتبطتها: إذا نحرتها من غير داء أو آفة تكون بها، و انظر: «جامع الأصول» (١٠/٢٠٧-٢٠٨) .
[٤٥٩] الصرف: النفل، و قيل: التوبة، و العدل: الفرض، و قيل: الفدية.
[٤٦٠] أخرجه أبو داود رقم (٤٢٧٠) فى الفتن: باب فى تعظيم قتل المؤمن.