المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٥٢ - ردّ شبهة، و دفع استشكال
عليهم، ثم قال: «أحسنتم» ، أو قال: «أصبتم» يغبطهم أن صلّوا الصلاة لوقتها)
١٤٤
.
و عن أنس رضى اللّه عنه قال: (آخر صلاة صلاّها رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم مع القوم، صلى فى ثوب واحد متوشّحا خلف أبى بكر)
١٤٥
.
و عن عائشة رضى اللّه عنها قالت: (صلّى النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم خلف أبى بكر فى مرضه الذى مات فيه قاعدا)
١٤٦
.
و فى الباب عن جابر، و سهل بن سعد، و أبى موسى رضى اللّه عنهم.
و جزم بعض العلماء بأن عيسى يقتدى بالمهدى أولا ليظهر أنه نزل تابعا لنبينا حاكما بشرعه، ثم بعد ذلك يقتدى المهدى به على أصل القاعدة من اقتداء المفضول بالفاضل، و ممن ذهب إلى ذلك السعد التفتازانى، و المناوى، و الكشميرى حيث قال: (المراد به-أى حديث جابر-أنه لا يؤم فى تلك الصلاة حتى لا يتوهم أن الأمة المحمدية سلبت الولاية، فبعد تقرير ذلك، فى أول مرة يكون الإمام هو عيسى عليه السلام لكونه أفضل من المهدى، فالجواب الأصلى لأمير المسلمين هو قوله: «لا، فإنها لك أقيمت» كما عند ابن ماجه و غيره عن أبى أمامة
١٤٧
، و بعد أن كانت أقيمت له لو تقدم عيسى عليه السلام أوهم عزل الأمير، بخلاف ما بعد ذلك، و هذا كإشارة نبينا صلى اللّه عليه و على
[١٤٤] رواه الشافعى فى «مسنده» (١/٢٨، ٢٩، ٣٢) ، و مسلم رقم (٢٧٤) (١/٣١٧) فى الصلاة: باب تقديم الجماعة من يصلى بهم إذا تأخر الإمام، و لم يخافوا مفسدة بالتقديم.
[١٤٥] رواه النسائى (٢/٧٩) فى الإمامة: باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، و الترمذى رقم (٣٦٣) فى الصلاة: باب إذا صلى الإمام قاعدا، فصلوا قعودا، و فى روايته: (صلّى فى مرضه خلف أبى بكر، قاعدا فى ثوب متوشّحا به) أى ملتحفا به.
[١٤٦] رواه الترمذى رقم (٣٦٢) فى الصلاة: باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدا، فصلوا قعودا.
[١٤٧] راجع حاشية رقم (١٣٢) .