المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٩١ - لابد من عودة الخلافة الراشدة و استعادة القدس قبل ظهور المهدى
صلى اللّه عليه و على آله و سلم، و لذلك فلا بد أن تكون هذه الفئة سالكة طريق النجاة فى الدارين حتى لا يطول بها السرى فى صحراء الخلافات و الفتن، و طريق السلامة من فتنة الفرقة التى تنبأ بها صلى اللّه عليه و على آله و سلم فى قوله:
«فإنه من يعش بعدى فسيرى اختلافا كثيرا» إنما يتلخص فى أمرين بينهما صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «فعليكم بسنتى، و سنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ» ، ثم قوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
«و إياكم و محدثات الأمور» الحديث
٥١٠
.
فالطائفة المنصورة لا بد أن يكون منهجها موافقا لمنهاج النبوة، الذى هو منهج السلف الصالح و الرعيل الأول، القائم على الاتباع، و ترك الابتداع، لأنه هو المنهج الوحيد الصحيح القادر على إعادة الخلافة فى الأرض، و هى مع ذلك تحتاج رجالا أولى عزم و تقى يقوم على أكتافهم هذا البعث الجديد، فلا بد من تربيتهم على الكتاب و السنة، و لا بد من علاج هذا الواقع الأليم الذى يعانى منه المسلمون فى كل مجال فى ضوء شريعة اللّه المصفاة من كل دخيل من الآراء و الأهواء و البدع فعاد الأمر إلى كلمتين:
«التصفية و التربية» .
(ج) و الزمان هو السّفر المنظور الشارح لكتاب اللّه المسطور، و آيات سورة الإسراء تبين أنه لا بد من جولة قادمة بين المسلمين و اليهود، قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبىء اليهودى من وراء الحجر و الشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم!يا عبد اللّه!هذا يهودىّ خلفى، تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود»
٥١١
.
[٥١٠] راجع الحاشية رقم (١٤) .
[٥١١] رواه البخارى (٦/٧٥) فى الجهاد: باب قتال اليهود، و مسلم-و اللفظ له- رقم (٢٩٢٢) فى الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء.