المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٤٦ - الثانى و العشرون
حربته»
____________
[١٢٤]
.
الواحد و العشرون: حديث أبى هريرة رضى اللّه عنه: «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، و إمامكم منكم؟»
عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
«كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم
____________
[١٢٥]
، و إمامكم منكم؟»
____________
[١٢٦]
.
و فى رواية: «فأمّكم» ، و فى أخرى: «فأمكم منكم» قال ابن أبى ذئب:
تدرى ما «أمكم منكم» ؟قلت: تخبرنى، قال: فأمّكم بكتاب ربكم عز و جل، و سنة نبيكم صلى اللّه عليه و على آله و سلم» .
غير أن هناك روايات صحيحة لا تعارض تفسير ابن أبى ذئب، لكنها تفيد أن عيسى عليه السلام يصلى أول نزوله مأموما:
الثانى و العشرون: حديث جابر رضى اللّه عنه: «لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق... »
منها ما رواه جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال: سمعت رسول اللّه
[١٢٤] رواه مسلم (١٨/٢١-٢٢) ، و اللفظ له، و الحاكم، و قال: على شرط مسلم، و أقره الذهبى «المستدرك» (٤/٤٨٢) .
[١٢٥] قال المناوى رحمه اللّه فى (فيض القدير) : (و هذا-أى قوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «كيف أنتم» إلخ-استفهام عن حال من يكونون أحياء عند نزول عيسى كيف يكون سرورهم بلقاء هذا النبى الكريم؟و كيف يكون فخر هذه الأمة و عيسى روح اللّه يصلى وراء إمامهم؟و ذلك لا يلزم انفصال عيسى من الرسالة لأن جميع الرسل بعثوا بالدعاء إلى التوحيد، و الأمر بالعبادة و العدل، و النهى عما خالف ذلك من جزئيات الأحكام بسبب تفاوت الأعصار فى المصالح من حيث إن كل واحدة منها حق بالإضافة إلى زمانها مراعى فيه صلاح من خوطب به، فإذا نزل المتقدم فى أيام المتأخر نزل على وفقه، و لذلك قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعى» تنبيها على أن اتباعه لا ينافى الإيمان به بل يوجبه» ا هـ. (٥/٥٨) .
[١٢٦] أخرجه البخارى فى «صحيحه» (٦/٣٥٨) ، و مسلم فى «صحيحه» (٢/١٩٣) ، و الإمام أحمد فى «المسند» (١/٣٣٦) .