المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٤٨ - الثانى و العشرون
ما أخرجه ابن ماجه و الرويانى، و ابن خزيمة، و أبو عوانة، و الحاكم، و أبو نعيم، و اللفظ له، عن أبى أمامة رضى اللّه عنه قال: خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم، و ذكر الدجال، و قال: «فتنفى المدينة الخبث كما ينفى الكير خبث الحديد، و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص» ، قالت أم شريك: «فأين العرب يا رسول اللّه يومئذ؟» قال: «هم يومئذ قليل، و جلهم ببيت المقدس، و إمامهم المهدى رجل صالح، فبينما إمامهم المهدى تقدم يصلى بهم الصبح، إذ نزل عيسى ابن مريم وقت الصبح، فيرجع ذلك الإمام ينكص يمشى القهقرى، ليتقدم عيسى، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول له: «تقدم، فإنها لك أقيمت» ، فيصلى بهم إمامهم»
١٣٢
.
و قد بين لفيف من أئمة العلم و الهدى أنه يجب حمل اللفظ المطلق الوارد فى الصحيحين على المقيد خارجهما، على حد قول ابن القيم فى «الكافية الشافية» :
فعليك بالتفصيل و التمييز فا # لإطلاق و الإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود و خبّطا الـ # أذهان و الآراء كلّ زمان
و هاك بعض نصوصهم:
(و قال الإمام أبو الحسن الأبدى
١٣٣
فى «مناقب الشافعى» : تواترت الأخبار بأن المهدىّ من هذه الأمة، و أن عيسى يصلى خلفه) .
و قال الحافظ فى «الفتح» : (قال ابن الجوزى: لو تقدم عيسى إماما لوقع فى النفس إشكال، و لقيل: أتراه نائبا أو مبتدئا شرعا، فيصلى مأموما لئلا يتدنّس
[١٣٢] «فتح المنعم» (١/٣٢٩-٣٣٠) ، سكت عنه الحافظ فى «الفتح» (٦/٤٩٣) ط. السلفية، و أورده الألبانى بطوله فى «ضعيف سنن ابن ماجه» ص (٣٢٩ -٣٣٣) ، و قال: «ضعيف» .
[١٣٣] كذا فى «فتح البارى» (٦/٤٩٣) ط السلفية و الصواب: (أبو الحسن محمد بن الحسين الآبرى السجستانى) كما فى (طبقات الحفاظ) للذهبى ص (٣٨٣) ، و «سير أعلام النبلاء» (١٦/٢٩٩) .