المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثالث واقعنا و انتظار المهدى
المسلك الأول:
ستزداد غربة الإسلام حتى يظهر المهدى إن شاء اللّه.
١-قال الشيخ محمد بشير السهسوانى الهندى رحمه اللّه:
(و أما بعد قرن أتباع التابعين، فقد تغيرت الأحوال تغيرا فاحشا، و غلبت البدع، و صارت السنة غريبة، و اتخذ الناس البدعة سنة، و السنة بدعة، و لا تزال السنة فى المستقبل غريبة، إلا ما استثنى فى زمان المهدى رضى اللّه عنه، و عيسى عليه السلام، إلى أن تقوم الساعة على شرار الناس)
٤٨٧
ا هـ.
٢-و سئل الشيخ عبد اللّه بن الصديق سؤالا نصه:
(إذا كانت القيامة تقوم على المهدى و عيسى، و دين الإسلام حسب ما ذكرنا، فما معنى قوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «الإسلام غريب، و كما بدأ يعود» ؟) .
فأجاب: (تواتر عن النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم أنه قال: «بدأ الإسلام غريبا، و سيعود غريبا كما بدأ»
٤٨٨
و هو يشير إلى وقتنا هذا، فإن الإسلام فيه غريب بمعنى الكلمة، و سيظل كذلك بل ستزداد غربته إلى أن يأتى المهدى فيظهر الإسلام، و يحيى العدل، و تزول الفتن و الإحن بين المسلمين، و يبقى الحال كذلك مدة المهدى، و مدة عيسى عليه السلام، ثم بعد ذلك تأتى ريح طيبة تأخذ نفس كل مؤمن، فلا يبقى على الأرض من يعرف اللّه أو يذكره، و إنما يبقى أقوام يتهارجون كما تتهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة كما جاء فى صحيح مسلم و غيره، و اللّه أعلم)
٤٨٩
ا هـ.
و قد يستدل لهذا المنحى بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
[٤٨٧] «صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان» (٣٢٩) .
[٤٨٨] رواه من حديث أبى هريرة رضى اللّه عنه مسلم رقم (١٤٥) فى الإيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا، و تتمته: «فطوبى للغرباء» .
[٤٨٩] «المهدى المنتظر» ص (٥١-٥٢) .