المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٢ - مقدمة الطبعة الأولى
بابا للطعن فيما هو أقلّ منها ثبوتا من قضايا الدين الأخرى، و بذلك نكون أمام موجة من الإنكار و التكذيب لا أول لها و لا آخر، و تصبح قضايا العقيدة كلها عرضة لتلاعب الأهواء و تنازع الآراء) [٢٤] .
و هذه محاولة لبيان صحة الاعتقاد فى ظهور المهدى المنتظر الذى أخبر بظهوره نبىّ اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم نقدمها لتكون تبصرة لإخواننا و معذرة إلى اللّه عز و جل: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىََ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [٢٥] .
أسأل اللّه عز و جل أن ينفع بها حزب الحق و الإيمان، و أن يقمع بها أهل الزيغ و البهتان، إنه كريم منّان، و قد قدّمت بين يديها هذه التنبيهات لمسيس الحاجة إليها فى دين المسلم عامة، و فيما نحن بصدده خاصة، و الحمد للّه رب العالمين.
الإسكندرية فى الإثنين الموافق
الواحد و العشرين من شهر اللّه المحرم ١٤٠٠ ه
العاشر من ديسمبر ١٩٧٩ م
***
[٢٤] «فصل المقال فى رفع عيسى عليه السلام حيّا، و فى نزوله و قتله الدّجال» للدكتور محمد خليل هراس رحمه اللّه، ص (٣-٤) .
[٢٥] [الأنفال: ٤٢].