المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٣١ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
و قال الشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطى رحمه اللّه: (و قد أفردت تأليفا مستقلا فى الأحاديث الواردة فى سيدنا عيسى و فى المهدى المنتظر سمّيته:
«الجواب المقنع المحرر فى أخبار عيسى و المهدى المنتظر» ، و رددت فيه على ابن خلدون فى تضعيفه لأحاديث المهدى فى مقدمة تاريخه، فمن شاء استيفاء الكلام على ما ورد فيهما، فليراجعه)
٣٦٤
ا هـ.
و قد صحح العلامة أحمد محمد شاكر رحمه اللّه بعض الأحاديث الواردة فى شأن المهدى فى تحقيقه لمسند الإمام أحمد إلا أنه حمل على ابن خلدون حملة عنيفة، و قال: (أما ابن خلدون فقد قفا ما ليس له به علم، و اقتحم قحما لم يكن من رجالها، و غلبه ما شغله من السياسة و أمور الدولة و خدمة من كان يخدم من الملوك و الأمراء، فأوهم أن شأن المهدى عقيدة شيعية أو أوهمته نفسه ذلك) ا هـ، بل إنه قدم بين يدى الفصل نصيحة للقارىء قال فيها: (هذا الفصل من مقدمة ابن خلدون مملوء بالأغلاط الكثيرة فى أسماء الرجال و نقل العلل، فلا يعتمدن أحد عليها فى النقل، و ما أظن أن ابن خلدون كان بالمنزلة التى يغلط فيها هذه الأغلاط!و لكنها-فيما أرى-من تخليط الناسخين و إهمال المصححين)
٣٦٥
ا هـ.
و قال أيضا: (إن ابن خلدون لم يحسن قول المحدثين: «الجرح مقدم على التعديل»
٣٦٦
، و لو اطلع على أقوالهم، وفقهها ما قال شيئا مما قال، و قد يكون قرأ، و عرف، و لكنه أراد تضعيف أحاديث المهدى، بما غلب عليه من الرأى السياسى فى عصره) ا هـ.
و قال الشيخ محمد المغربى: (و يقرب فى شدة القبح من الطعن فى الأحاديث الصحيحة الواردة فى نزول سيدنا عيسى الطعن فى الأحاديث الكثيرة الشهيرة الواردة فى خروج المهدى آخر الزمان بأنها باطلة، و أنه «خرافة» تقليدا لابن
[٣٦٤] «فتح المنعم» (١/٣٣١) .
[٣٦٥] «المسند» (٥/٣٥٧٠-٣٥٧١) .
[٣٦٦] انظر تحقيق هذه القاعدة فى «قواعد التحديث» للقاسمى ص (١٧٠-١٧١) .