المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٩٤ - لابد من عودة الخلافة الراشدة و استعادة القدس قبل ظهور المهدى
لأن اللّه عز و جل قضى بمنع ذلك، أما الخريطة التى نقشوها على باب (الكنيست)
٥٢٠
فلن يكون لها وجود إلا فى عقولهم المحنطة، و قلوبهم الصلبة القاسية كحجارة (الكنيست) التى نقشوها عليها أو أشد قسوة.
(هـ) و عودة الأقصى للمسلمين بالمثابة التى ذكرنا تستلزم قيام خلافة راشدة على منهاج النبوة فقد قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء اللّه أن تكون، ثم يرفعها اللّه إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء اللّه أن تكون، ثم يرفعها اللّه إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا (أى وراثيا) فيكون جبريا (أى قهريا) فتكون ما شاء اللّه أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء اللّه أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت»
٥٢١
.
هذا حاصل ما قالاه بتصرف، ثم قالا ما نصه: (و أحاديث المهدى الصحيحة تخبر بظهور مصلح فى آخر الزمان يحكم بالكتاب و السنة يملأ الأرض عدلا بعد ما ملئت جورا و ظلما، يبايع و هو مكره، يحكم ثمانى أو سبع حجج، يكثر المال فى زمانه و يحثوه و لا يعده، اسمه محمد بن عبد اللّه من أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم، و من ولد فاطمة رضى اللّه عنها، و هو إمام عادل تقى، و حاكم منصف، و ليكن معلوما لدى الجميع أن الخلافة الراشدة تعود قبل ظهور المهدى و ليس كما يعتقد الناس، و تزعم بعض الجماعات الإسلامية
[٥٢٠] بل التى يرمز إليها علم دولتهم، الذى يحتوى خطين أزرقين أفقيين متوازيين أحدهما يشير إلى النيل، و الآخر يشير إلى الفرات، بينهما أرضية تحمل نجمة داود، و التى ترمز إلى امتداد سلطان دولتهم من النيل إلى الفرات.
[٥٢١] رواه من حديث النعمان بن بشير رضى اللّه عنهما الإمام أحمد (٤/٢٧٣) و الطيالسى رقم (٤٣٨) فى «مسنديهما» ، و قال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (٥/١٨٩) : (رواه أحمد، و البزار أتم منه، و الطبرانى فى «الأوسط» و رجاله ثقات) و قال الحافظ العراقى: (هذا حديث صحيح) كما نقله عنه الألبانى فى «الصحيحة» الحديث الرابع ص (٩) .