المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٩٥ - لابد من عودة الخلافة الراشدة و استعادة القدس قبل ظهور المهدى
مثل جماعة التبليغ أن الخلافة يرجعها المهدى، و هم ينتظرونه فإن هذا ما لا دليل عليه بل هو و هم و خرص و تخمين.
فخلاصة ما ورد فى المهدى ما تقدم ذكره، و من الأدلة الدامغة على أن الخلافة ترجع قبل هذا الخليفة الصالح أن المسلمين يسترجعون بيت المقدس من اليهود كما سبق ذكره و تبيانه، بينما المهدى يكون عند ظهوره فى بيت المقدس
٥٢٢
، أى أن بيت المقدس يكون فى أيدى المسلمين، و بيت المقدس الآن يرزح تحت نير الاحتلال الصّهيونى اليهودى البغيض، فلا بد من قيام الخلافة قبل المهدى لأنها هى السبيل الوحيد لاسترجاع مجد الإسلام التليد]
٥٢٣
ا هـ.
[٥٢٢] و لعل هذا مأخوذ من قوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم فى حديث أبى أمامة الطويل فى الدّجال: «و كلهم-أى المسلمون-ببيت المقدس، و إمامهم رجل صالح قد تقدم ليصلى بهم، إذ نزل عيسى» الحديث، انظر: «فتح البارى» (٦/٤٩٣) ط. السلفية، و اعلم أنه لا يوجد نص صريح يجزم بتحديد مكان أول ظهور للمهدى، و البعض يرى أنه سيظهر فى الشام بناء على الحديث الآنف الذكر و كذا الحديث العشرين فى الباب الأول، و يرى البعض أنه يخرج من المشرق اعتمادا على حديث ثوبان رضى اللّه عنه «ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق» و قد ضعّف، و يرى البعض أن أول ظهوره يكون فى مكة و المدينة، قال القارى فى «شرح الفقه الأكبر» : (ترتيب القضية أن المهدى عليه السلام يظهر أولا فى الحرمين الشريفين، ثم يأتى بيت المقدس، فيأتى الدجال، و يحصره فى ذلك الحال، فينزل عيسى عليه السلام من المنارة الشرقية فى دمشق الشام، و يجىء إلى قتال الدجال، فيقتله بضربة فى الحال... ، فيجتمع عيسى عليه السلام بالمهدى رضى اللّه عنه و قد أقيمت الصلاة، ... و يقتدى به ليظهر متابعته لنبينا صلى اللّه عليه و على آله و سلم) ا هـ. ملخصا ص (١١٢) .
و لعل دليله ما تقدم من الحديث الثالث عشر حتى السابع عشر فى الباب الأول، و العلم بحقيقة ذلك عند اللّه تعالى.
[٥٢٣] «الجماعات الإسلامية فى ضوء الكتاب و السنة» ص (٤١-٥٨) لمؤلفيه سليم الهلالى، و زياد الدبيج حفظهما اللّه.