المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١١٤ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
-بما ينقض دعوى الاقتصار على الصحيحين من أساسها كما سنبين إن شاء اللّه.
فقد قسم العلماء الصحيح إلى سبع مراتب، مرتبة حسب القوة على النحو التالي:
١-صحيح اتفق على إخراجه البخارى و مسلم.
٢-صحيح انفرد بإخراجه البخارى عن مسلم.
٣-صحيح انفرد بإخراجه مسلم عن البخارى.
٤-صحيح على شرطهما معا، و لم يخرجاه.
٥-صحيح على شرط البخارى، و لم يخرجه.
٦-صحيح على شرط مسلم، و لم يخرجه.
٧-صحيح لم يخرجاه، و لم يكن على شرطهما معا، و لا على شرط واحد منهما
٣١٧
.
و ليس فى الصحيحين من هذه المراتب إلا الثلاث الأولى، أما الأربع الباقية فلا وجود لها إلا خارج الصحيحين، و لم يزل من دأب العلماء فى جميع العصور الاحتجاج بالأحاديث الصحيحة، بل و الحسنة الموجودة خارج الصحيحين
٣١٨
، و العمل بها مطلقا، و اعتبار ما دلّت عليه دون إعراض عنها، أو تعرض للحط من شأنها و التقليل من قيمتها، و من أمثلة ذلك فى أمور الاعتقاد:
١-الحديث المشتمل على العشرة المبشرين بالجنة رضى اللّه عنهم، و هو فى السنن و مسند الإمام أحمد و غيره، و ليس فى الصحيحين
٣١٩
، و مع ذلك
[٣١٧] «قواعد التحديث» ص (٨٢) .
[٣١٨] الصحيح من الحديث كما أنه موجود فى الصحيحين، فهو موجود خارجهما فى الكتب المؤلفة فى الحديث النبوى كالموطا، و صحيح ابن خزيمة، و صحيح ابن حبان، و مستدرك الحاكم، و جامع الترمذى، و سنن أبى داود، و النسائى، و ابن ماجه، و الدارقطنى، و البيهقى، و غيرها.
[٣١٩] أخرجه من حديث سعيد بن زيد رضى اللّه عنه أبو داود (٤٦٤٩) ، (٤٦٥٠) ، و الترمذى (٣٧٤٨) ، (٣٧٥٧) ، و ابن ماجة (١٣٤) ، -
غ