المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٣٣ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
خلدون» نقض فيه كل ما أبداه ابن خلدون من المطاعن، و تتبع كلامه جملة جملة بحيث لم يترك بعده لقائل مقالا)
٣٦٨
ا هـ.
و قال الشيخ محمد بن جعفر الكتانى-رحمه اللّه-بعد أن نقل الحكم بتواتر أحاديث المهدى عن جمع من الأئمة: (و لو لا مخافة التطويل لأوردت هاهنا ما وقفت عليه من أحاديثه لأنى رأيت الكثير من الناس فى هذا الوقت يتشككون فى أمره، و يقولون: يا ترى هل أحاديثه قطعية أم لا؟و كثير منهم يقف مع كلام ابن خلدون و يعتمده مع أنه ليس من أهل هذا الميدان، و الحق الرجوع فى كل فن لأربابه و العلم عند اللّه تبارك و تعالى)
٣٦٩
ا هـ.
و قال الشيخ حمود بن عبد اللّه التويجرى حفظه اللّه:
(إن منخل ابن خلدون الذى نخل به أحاديث المهدى كان واسع الخروق جدّا، و لم يكن مضبوطا و محكما، فلهذا نخل به كثيرا من الصحاح و الحسان الواردة فى المهدى، و لم يستثن منها من النقد إلا القليل، أو الأقل منه)
٣٧٠
ا هـ.
و قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه اللّه:
(إن ابن خلدون مؤرخ، و ليس من رجال الحديث، فلا يعتد به فى التصحيح و التضعيف، و إنما الاعتداد بذلك بمثل البيهقى، و العقيلى، و الخطابى، و الذهبى، و ابن تيمية، و ابن القيم، و غيرهم من أهل الرواية و الدراية الذين قالوا بصحة الكثير من أحاديث المهدى، فالذى يرجع فى ذلك إلى ابن خلدون كالذى يقصد الساقية، و يترك البحور الزاخرة، و عمل ابن خلدون فى نقد الأحاديث أشبه ما يكون بعمل المتطبب إذا خالف الأطباء الحذاق المهرة.
... إن ابن خلدون-و إن كان فى التاريخ علما من الأعلام-فهو فى الحديث من الأتباع المستفتين، و ليس من المتبوعين المفتين، و القاصر فى فنّ،
[٣٦٨] «المهدى المنتظر» للغمارى ص (٧) .
[٣٦٩] «نظم المتناثر فى الحديث المتواتر» ص (١٤٦) .
[٣٧٠] «الاحتجاج بالأثر» ص (٢٠٢) .