المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٨٥ - الفصل الأول شبهات علميّة مصطنعة
و مثله معه»
٢٣٤
، و هذا هو السنة بلا شك، و قال تعالى: وَ أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ
٢٣٥
الآية، و قال تعالى: وَ اُذْكُرْنَ مََا يُتْلىََ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيََاتِ اَللََّهِ وَ اَلْحِكْمَةِ
٢٣٦
الآية.
قال ابن القيم رحمه اللّه: (و الكتاب هو القرآن، و الحكمة هى السنة باتفاق السلف، و ما أخبر به الرسول صلى اللّه عليه و على آله و سلم عن اللّه سبحانه فهو فى وجوب تصديقه و الإيمان به كما أخبر به الرب تعالى على لسان رسوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم، هذا أصل متفق عليه بين أهل الإسلام، لا ينكره إلا من ليس منهم)
٢٣٧
ا هـ.
و صح عنه صلى اللّه عليه و على آله و سلم أنه قال: «ألا إنى أوتيت القرآن و مثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته
٢٣٨
يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، و ما وجدتم فيه من حرام فحرموه، و إن ما حرم رسول اللّه-صلى اللّه عليه و على آله و سلم-كما حرم اللّه»
٢٣٩
.
و عن العرباض بن سارية رضى اللّه عنه أن النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم
[٢٣٤] رواه من حديث المقدام بن معديكرب الإمام أحمد (٤/١٣١) ، و أبو داود فى سننه رقم (٤٦٠٤) و سكت عنه هو و المنذرى.
[٢٣٥] [النساء: ١١٣].
[٢٣٦] [الأحزاب: ٣٤].
[٢٣٧] «الروح» ص (١٠٥) .
[٢٣٨] و هذه صفة فرقة (القرآنيين) الضالة التى تنبأ النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم بظهورها، و فى قوله: «شبعان على أريكته» إشارة إلى أنهم عاطلون بطالون مترفون لا يتجشمون المشاق فى سبيل تحقيق العلم أو الرحلة فى طلب الحديث كما كان شأن أئمة الشأن فى القديم و الحديث.
[٢٣٩] رواه أبو داود رقم (٤٦٠٤) فى السنة: باب لزوم السنة، و الترمذى رقم (٢٦٦٦) فى العلم: باب رقم (٦٠) ، و قال: «هذا حديث حسن» ، و الإمام أحمد (٤/١٣٠-١٣٢) ، و ابن ماجه رقم (١٢) فى المقدمة.