المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٧٦ - مقومات نجاح الحركة المهدية فى السودان
و على آله و سلم
٤٦٨
، لقد انتهكوا هذه الحرمات، و نسوا أن المهدى حق المهدى لا يستفتح ظهوره بمثل هذه الفتنة العظمى، ثم لم يبخل الشيطان بأن يستثمر الموقف إلى أقصى مدى ممكن، فإذا به ينفث فى صدور ضحاياه أن المهدى قد فرّ من خلال سرداب سفلى فى الحرم، و أنه سيعود يوما ما... ليملأ الأرض عدلا و قسطا بعد أن ملئت ظلما و جورا فانتظروه... تماما كما فعل من قبل مع الشيعة و أمثالهم..
لقد انقضت تلك المأساة التى أطلق عليها بحق «جريمة العصر» ، و لكن الجرح لا يزال ينزف من قلوب المسلمين، و تتحسر أفئدة كل من عاصروا تلك المحنة، و عاينوا تلك الأحداث الأليمة، و لسان حال كل منهم يقول: يََا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هََذََا، وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا
٤٦٩
.
و صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «و لن يستحل البيت إلا أهله» .. و قد كان، فإنا للّه و إنا إليه راجعون.
***
[٤٦٨] و يبلغ مجموع أوقات الأذان و الإقامة و الصلاة التى عطلت منذ بداية تلك الفتنة اثنين و ثمانين وقت صلاة بدأت بظهر الثلاثاء الأول من المحرم ١٤٠٠ هـ و انتهت بعصر الخميس السابع عشر من المحرم نفسه.
[٤٦٩] [مريم: ٢٣]، و انظر «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبى (٩/٢٦٩) ، (١١/٩٢) .
غ