المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٣٨ - الفصل الثانى شبهات عقلية سقيمة
لَمََّا جََاءَهُ
٣٨١
الآية، و قال عز و جل: فَلْيَحْذَرِ اَلَّذِينَ يُخََالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ
٣٨٢
.
و أىّ فتنة أعظم من أن يخبر الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى- صلى اللّه عليه و على آله و سلم-بخبر، فيقول من ينتسب إلى دينه: «ماذا يفيدنى إن صدقت به، و ماذا يضيرنى إن كذبت؟» ، على أنه يضيرك أن تكذب بخبر المعصوم صلى اللّه عليه و على آله و سلم على الوجوه التى تقدمت، و يفيدك فى خصال كثيرة: منها زيادة إيمانك بمزيد التصديق، و ارتفاع وصف الجهالة عنك، و محبة أهل الحق و موالاتهم، و الحمية من الشبهات التى قد تلم بك كما ألمت بغيرك فلم يملك لها دفعا
٣٨٣
.
الشبهة الثانية:
و هى قولهم: (كيف يملأ المهدى الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا فى سبع سنين فقط، و هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم مكث ثلاثا و عشرين سنة يجاهد و يدعو إلى اللّه، و ماملأ الأرض كلها عدلا؟) .
و الجواب: بمعونة الملك الوهاب:
أولا:
أن اللّه تعالى قال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ
٣٨٤
، و قال عز و جل: وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ
٣٨٥
، و كل ما ثبت عن النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم أنه أخبر به، فالواجب تصديقه، و أن لا يجد المسلم فى نفسه حرجا مما أخبر به
[٣٨١] [العنكبوت: ٦٨].
[٣٨٢] [النور: ٦٣].
[٣٨٣] انظر: «العالم و المتعلم» المنسوب لأبى حنيفة النعمان ص (٣٦-٣٧) .
[٣٨٤] [الحجرات: ١].
[٣٨٥] [النجم: ٣-٤].