المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٦٨ - مقومات نجاح الحركة المهدية فى السودان
كما أسلفناها فى موضوعها من الباب الأول.
٢-نسب إليه أنه تبنى فكرة القطبية التى يزعم الصوفية أن الكون يرتكز عليها، و أنها جوهر الكون، و عليها يدور، و أنها أساس السعادة.
٣-دعواه أن الرسول صلى اللّه عليه و على آله و سلم جاءه فى اليقظة، و معه الخلفاء الراشدون و الأقطاب و الخضر عليه السلام، و أنه صلى اللّه عليه و على آله و سلم أمسك بيده، و أجلسه على كرسيه، و قال له: «أنت المهدى المنتظر، و من شك فى مهديتك فقد كفر» !
٤-نسب إليه أنه نسب نفسه إلى العصمة، و ذكر بأنه «معصوم» نظرا لامتداد النور الأعظم فيه من قبل خلق الكون إلى يوم القيامة.
٥-بعض الاجتهادات الفقهية التى هى محل نظر.
٦-بقاء بعض رواسب المنهج الصوفى الذى درج عليه منذ صغره.
١٢- (محمد بن عبد اللّه القحطانى) الذى قاد المجموعة المسلحة التى استولت على الحرم المكى الشريف فى مستهل عام ١٤٠٠ هـ، حيث أغلقوا أبواب المسجد أثناء تأدية المصلين صلاة الفجر، و بمجرد انصراف الإمام من الصلاة صاح صائحهم: «اللّه أكبر..... ظهر المهدى» ، ثم أخذوا يذيعون بيانات من مكبر الصوت فيها ما ظنوه أدلة على أن زعيمهم هو «المهدى المنتظر» ، و ادّعوا انطباق الصفات الواردة فى الأحاديث عليه، ثم استندوا إلى زعم تواتر رؤى منامية تؤكد ما قالوه
٤٣٩
، و قاموا بمبايعته بين الركن و المقام، و إذا بالجميع يفاجئون
[٤٣٩] ذكر جماعة من أهل العلم منهم أبو إسحاق الاسفرايينى أن من رأى النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم فى المنام و أمره بأمر يلزمه العمل به، و يكون قوله حجة، انظر: ( «المدخل» لابن بدران ص «١٣٩» ) .
و قد أبى جمهور العلماء هذه الطريقة، و اتفقوا على أن أى شىء مما ينتج عن الرؤيا إذا خالف الشريعة مردود، و إن وافقها فهو أمارة يؤتنس بها، و إن لم-