مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٧ - فصل في كلام الحيوانات
فَقَالَتِ الصَّحَابَةُ هَذِهِ بَهِيمَةٌ سَجَدَتْ لَكَ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنْهُ فَقَالَ ع لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ وَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا.
خطيب منيح
|
و من قدم البعير إليه يشكو |
فآمنه شفار[١] الجازرينا |
|
ابن حماد
|
و كالبعير الذي وافاه مشتكيا |
و الذئب و الضب و اليربوع و السبع |
|
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ لَقَدْ كُنَّا مَعَهُ ص فَإِذَا نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ أَتَى بِأَعْرَابِيٍّ وَ قَالَ إِنَّهُ سَرَقَ نَاقَتِي وَ هُوَ يَسُوقُهَا وَ قَدِ اسْتَسْلَمَ لِلْقَطْعِ لِمَا زَوَّرَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ فَقَالَتِ النَّاقَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّ فُلَاناً مِنِّي بَرِيءٌ وَ إِنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا بِالزُّورِ وَ إِنَّ سَارِقِي فُلَانٌ الْيَهُودِيُّ.
عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ كَانَ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ ثِقَالًا وَ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ خِفَافاً وَ عَشْرَةُ أَوَاقِيَّ ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ حِمَارٌ أَقْمَرُ[٢] فَلَمَّا رَكِبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص نَطَقَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَنَا عُفَيْرٌ مَلَكَنِي مَلِكُ الْيَهُودِ وَ كُنْتُ عَضُوضاً[٣] جَمُوحاً غَيْرَ طَائِعٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ أَبٍ قَالَ لَا لِأَنَّهُ كَانَ مِنَّا سَبْعُونَ مَرْكَباً لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْآنَ نَسْلُنَا مُنْقَطِعٌ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَشَّرَنَا بِذَلِكَ زَكَرِيَّا ع فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَبْعَثَهُ إِلَى بَابِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْبَابَ فَيَقْرَعُهُ بِرَأْسِهِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ع أَتْلَفَ نَفْسَهُ
[١] الشفار جمع الشفرة: السكين العظيم و ما عرض الحديد و حدد.- و اجزر البعير اى حان له ان يذبح. يعنى ان البعير إذا قدم إليه و شكا فامنه من السكين الذي حددوه و أرادوا به نحره.
[٢] الاقمر: ما لونه القمرة بالضم و هو ما يميل إلى الخضرة، او بياض فيه كدرة.
[٣] من عضه عضا: اي امسكه باسنانه و العضوض- بفتح العين: الكثير العض و و الجموح من الفرس و غيره: الذي اعتز فارسه و غلبه او يركب راسه و لا يثنيه شيء.