مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤١ - فصل فيما ظهر من معجزاته بعد وفاته
يَداً بِالْمَعْرُوفِ.
ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ع يَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَ مُبِيرٌ[١] فَكَانَ الْكَذَّابُ الْمُخْتَارَ وَ الْمُبِيرُ الْحَجَّاجَ.
وَ مِنْهُ إِخْبَارُهُ ع بِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ حَكَى الْعَقَبِيُّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ رُئِيَ عِنْدَ خَلِيجِ قُسْطَنْطَنِيَّةَ فَسُئِلَ عَنْ حَاجَتِهِ قَالَ أَمَّا دُنْيَاكُمْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ لَكِنْ إِنْ مِتُّ فَقَدِّمُونِي مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يُدْفَنُ عِنْدَ سُورِ الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَصْحَابِي وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَهُ ثُمَّ مَاتَ فَكَانُوا يُجَاهِدُونَ وَ السَّرِيرُ يُحْمَلُ وَ يُقَدَّمُ فَأَرْسَلَ قَيْصَرُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا صَاحِبُ نَبِيِّنَا وَ قَدْ سَأَلَنَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي بِلَادِكَ وَ نَحْنُ مُنْفِذِوُنَ وَصِيَّتَهُ قَالَ فَإِذَا وَلَّيْتُمْ أَخْرَجْنَاهُ إِلَى الْكِلَابِ فَقَالُوا لَوْ نُبِشَ مِنْ قَبْرِهِ مَا تُرِكَ بِأَرْضِ الْعَرَبِ نَصْرَانِيٌّ إِلَّا قُتِلَ وَ لَا كَنِيسَةٌ إِلَّا هُدِمَتْ فَبَنَى عَلَى قَبْرِهِ قُبَّةً يُسْرَجُ فِيهَا إِلَى الْيَوْمِ وَ قَبْرُهُ إِلَى الْآنَ يُزَارُ فِي جَنْبِ[٢] الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ.
ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ[٣] إِنَّ الصَّحَابَةَ فَزِعُوا لَمَّا فَاتَ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ وَ أَدْرَكَهُمْ الْقِتَالُ فَبَاتُوا لَيْلَتَهُمْ فَحَلُمُوا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَاءٌ فَوَقَعَتِ الْوَسْوَسَةُ فِي نُفُوسِهِمْ لِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْمَطَرَ قَوْلُهُ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ فَرَأَى النَّبِيُّ ع فِي مَنَامِهِ قِلَّةَ قُرَيْشٍ قَوْلُهُ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ اسْتَحْقَرَ كُلُّ جَيْشٍ صَاحِبَهُ قَوْلُهُ إِذِ الْتَقَيْتُمْ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَخَافُونَ فَنَزَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً وَ قَوْلُهُ فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ فَزَعَمَ أَبُو جَهْلٍ أَنَّهُمْ جُزُرٌ سُيُوفُهُمْ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَحْزَنُ وَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ فَنَزَلَ يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَ قَوْلُهُ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ فَسَاعَدَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ سُرَاقَةَ فَلَمَّا أَدْرَكَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ نَكَصَ إِبْلِيسُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَ فَوْقَ الْبَنَانِ بِعُمُدِهِم وَ رَمَى النَّبِيُّ ع بِقَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى فِي وُجُوهِهِمْ وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَأَصَابَ عَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَانْهَزَمُوا فَنَزَلَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ وَ وَجَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَبَا جَهْلٍ مَصْرُوعاً مِنْ ضَرْبَةِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَفْرَاءَ فَكَانَ يَجُزُّ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ
[١] المبير: المهلك.
[٢] و في بعض النسخ: فى جنب سور القسطنطنية.
[٣] الآيات بعضها في سورة الأنفال و بعضها في سورة آل عمران نزلت في قصة بدر.