مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧٣ - فصل في حفظ الله تعالى من المشركين و كيد الشياطين
وَ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِ أَنَّهُ لَمَّا اخْتَرَطَ[١] مِنْ سَيْفِهِ شِبْراً لَمْ يَقْدِرْ عَلَى سَلِّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ع اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمَا بِمَا شِئْتَ.
و في رواية أن السيف لصق به و في الروايات كلها أنه لم يصل واحد منهما إلى منزله أما عامر فغد[٢] في ديار بني سلول فجعل يقول أ غدة كغدة البعير و موتا في بيت السلولية و أما أربد فارتفعت له سحابة فرمته بصاعقة فأحرقته و كان أخا لبيد لأمه فقال يرثيه
|
فجعني البرد و الصواعق |
بالفارس يوم الكريهة النجد[٣] |
|
|
أخشى على أربد الحتوف و لا |
أرهب نوء السماك[٤] و الأسد |
|
-
ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَنَسٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ إِنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ[٥] عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ لِيَقْتُلُوهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ النَّبِيُّ ع جَالِساً فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلِيٌّ يَكْتُبُ الصُّلْحَ وَ هُمْ ثَلَاثُونَ شَابّاً فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ع فَأَخَذَ اللَّهُ بِأَبْصَارِهِمْ حَتَّى أَخَذْنَاهُمْ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ فَنَزَلَ وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ[٦].
ابْنُ جُبَيْرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ فِي قَوْلِهِ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ الْآيَاتِ[٧] كَانَ الْمُسْتَهْزِءُونَ بِهِ جَمَاعَةً مِثْلُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيِّ وَ أبو [أَبِي] زَمَعَةَ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَ الْحَرْثِ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِ
[١] اخترط السيف: استله( ق).
[٢] غد البعير: اي اصابه الغدد، و الغدد طاعون الإبل.
[٣] النجدة- بفتح النون و سكون الجيم: الشدة و الباس و الهول و الفزع.
[٤] النوء سقوط الكوكب.- و السماك: كوكب و سماكان كوكبان نيران، السماك الاعزل و السماك الرامح و يقال انهما رجلا الأسد.
[٥] التنعيم: موضع على ثلاثة أميال او أربعة من مكّة اقرب اطراف الحل الى البيت، سمى لان على يمينه جبل نعيم و على يساره جبل ناعم و الوادى اسمه نعمان( ق).
[٦] الفتح: ٢٤.
[٧] الحجر: ٩٤. و ما بعدها.