مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣
و وجدت جماعة يؤولون الأخبار المجمع عليها نحو إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ[١] و
أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
و
إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ.
و جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا و ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَ يَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ و جماعة جعلوا مقابل كل حق باطلا و بإزاء كل مقال قائلا مثل
الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
و
كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ وَ مِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ.
و غروا الجاهل[٢] بمقالات باطلة و يجادل الذين كفروا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ و قد ضلوا ضلالا كبيرا وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ و جماعة زادوا في الأخبار أو نقصوا منها نحو
مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.
و لا يقولون ما بعده من الدعاء و
أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
و لا يذكرون و لو كان لكنت و
الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
و لا يروون وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا و
رَوَى بَعْضُهُمْ[٣] عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.
فترك أول الحديث و هو أن عمر هم أن يقيم الحد على مجنونة زنت و ترك الخبر و هو قول عمر قد كدت أهلك بحد هذه المجنونة فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ و جماعة نقلوا مناقبهم إلى غيرهم[٤] كحديث سد الأبواب و صالح المؤمنين و الاسم المكتوب على العرش و تسليم جبرئيل
|
يروي مناقب فضلها أعداؤها |
أبدا و تسندها إلى أضدادها[٥] |
|
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (وَ يَبْغُونَها عِوَجاً) أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ و جماعة[٦] يجرحون رواة المناقب و يطعنون في ألفاظها و يقدحون في معانيها و يعدلون الخوارج فيما حملوا من فضائل أعدائهم مما لا يقبلها العقل و لا يضبطها النقل
|
إذا ما روى الراوون ألف فضيلة |
لأصحاب مولانا النبي محمد |
|
[١] أي الاخبار الواردة في ان الآية نزلت في عليّ عليه السلام لما تصدق بخاتمه و هو راكع.
كما سيأتى في باب النصوص على إمامته( ع).
[٢] غروا: اي خدعوا و اطمعوا بالباطل.
[٣] المراد هو البخارى على ما قيل.
[٤] المراد من هذه الجماعة هو البخارى و الواقدى و الواحدى. كذا قال المحشى.
[٥] البيت للسيّد الرضيّ( ره).
[٦] و منهم الجاحظ.