مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٩٩ - فصل فيما روته الخاصة
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهُ وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَفَكَّهُ ع وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ فَفَكَّ خَاتَماً ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ وَ آثِرْ نَفْسَكَ اللَّهَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ اطْرُقْ وَ اصْمُتْ وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ النَّاسَ وَ انْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ صَدِّقْ آبَاءَكَ الصَّالِحِينَ وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ وَ أَنْتَ فِي حِرْزٍ وَ أَمَانٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ هُوَ دَافَعَهُ إِلَى مُوسَى وَ كَذَلِكَ يَدْفَعُهُ مُوسَى إِلَى الَّذِي بَعْدَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَداً إِلَى قِيَامِ الْمَهْدِيِ وَ قَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص.
وَ رَوَوْا فِي حَدِيثِ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ قُلْتُ لِعَلِيٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَلَالَةُ الْإِمَامَةِ قَالَ ائْتِينِي بِتِلْكِ الْحَصَاةِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَطَبَعَ لِي فِيهَا بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَبَابَةُ إِذَا ادَّعَى مُدَّعِي الْإِمَامَةِ فَقَدَرَ أَنْ يَطْبَعَ كَمَا رَأَيْتِ فَاعْلَمِي أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَ الْإِمَامُ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مَا يُرِيدُهُ فَجِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لِي يَا حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَاتِي مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا كَمَا طَبَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَتَيْتُ الْحُسَيْنَ فَقَالَ لِي أَ تُرِيدِينَ دَلَالَةَ الْإِمَامَةِ هَاتِي مَا مَعَكِ فَنَاوَلْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ أَنَا أَعُدُّ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَأَيْتُهُ يَتَعَبَّدُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي ثُمَّ قَالَ هَاتِ مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَطَبَعَ لِي فِيهَا وَ هَكَذَا إِلَى الرِّضَا وَ عَاشَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ.
فهذه نبذ مما نقلته الخاصة عن النبي ص و هي في قسم التواتر لاتفاق معانيها و تماثل مدلولها و إن اختلفت ألفاظها و يوضع ذلك أن هذه الأخبار مضمنة أكثرها في كتب سلفهم المعروفة بالأصول عندهم مما قد أصاب مؤلفوها قبل الغيبة و كمال عدة الأئمة و كان الأمر موافقا لما رووه من غير اختلاف و الأخبار بالكائن قبل كونه لا يكون إلا من الله تعالى و لا يؤخذ إلا عن رسوله ع