مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٩٣ - فصل فيما روته الخاصة
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرَّشِيدِ فَذُكِرَ الْمَهْدِيُّ وَ عَدْلُهُ فَقَالَ الرَّشِيدُ إِنِّي أَحْسَبُكُمْ تَحْسَبُونَهُ أَبِيَ الْمَهْدِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- عنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَهُ يَا عَمِّ يَمْلِكُ مِنْ وُلْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ يَكُونُ أُمُورٌ كَرِيهَةٌ وَ شِدَّةٌ عَظِيمَةٌ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْمَنْصُورِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آمِناً مُطَهَّراً لَا يُخْزِيهِ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ فَلْيَتَوَلَّكَ وَ لْيَتَوَلَّ ابْنَيْكَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ثُمَّ الْمَهْدِيَّ وَ هُوَ خَاتَمُهُمْ الْخَبَرَ.
و لو أشبعنا القول في هذا الباب لطال الكتاب فمن أراد الزيادة فليطلب إيضاح دفائن النواصب مما يتضمن النص على الأئمة الاثني عشر فقد أوضح رسول الله ص الأئمة الاثني عشر و نصه على أسمائهم و عددهم و ذكر استخلافهم و هو و إن لم يشتهر بين المخالفين و لا يتواتر على ألسنتهم فقد وافقوا فيه المتواترين فيه بمثله و وجبت الجنة على ألسنة أعدائهم و إذا ثبت بهذه الأخبار هذا العدد المخصوص ثبتت إمامتهم لأن من خالفهم لا يقصر الإمامة على هذا العدد بل يجوز الزيادة عليها و ليس في الأمة من ادعى هذا العدد سوى الإمامية و ما أدى على خلاف الإجماع يحكم بفساده
فصل فيما روته الخاصة
و ذلك نوعان منها ما روي عن النبي ع و منها ما نص الآباء على الأبناء و هذا إنما يجيء في باب كل إمام إن شاء الله فأما ما روي عن النبي ع فكفاك كتاب الكفاية في النصوص عن الخزاز القمي نزيل الري و ذلك أنه روى مائة و خمسا و خمسين خبرا من طرق كثيرة من جهة